صـــــوت الحـجــــــــاز

Ahmad N. Bukhsh    أحمـــد نــواز بخـــش  

صـــــــوت الحـجـــــــــاز

هذا نتاج فكري ، وعصارة آلامي ، أنقلها لك لأنك آمالي فلا تبخل علي بالتقويم فكلنا كالقمر لنا جانب مظلم

الأحد,يوليو 06, 2008


كـــــذا نحـــن ... وغيـــر كذا هم
حرام على المسيري أن يعيش بيننا
 
أحمـــد نواز بخــــش
yaumry@gmail.com
كتب هذا المقال على صيغة التعليق في مجلة العصر الإلكترونية 
http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&ContentId=10180

 
هكذا نحن ... لا نرضى لعلمائنا ومفكرينا أي علو أو رقي .. ولا نرى فيهم أي رأي مجرد سقط متاع وعديمي الفائدة، واما الأمم الغربية ما إن نبغ فيهم أحد أو بدت فيه بوادر النبوغ أقاموا له المهرجانات والأدبيات المنهجية وأهتموا فيه وبكيانه من وقت نشوئه وبروزه حتى مماته ، واما بعد الممات فحدث ولا حرج تقوم الدنيا ولا تقعد إن قتل غيلة او شبهة جنائية وإن كان موته طبيعياً كرمه الإعلام وكرم إسمه بعد وفاته لأبعد ما يتصوره العقل الفردي في البشر

أما نحن إن أقصى مبلغ فينا تفكير سيء وأسوأ من السيء ( التاكسي والعطر الرومانسي ) أو واوا وأفضل حال من أطربتنا ( نوتي بوي ... أو شاطر شاطر ) هذه ثقافتنا وهذا مبتغانا


لدينا يولد العالم ويموت ويولد العباقرة ويموتون والأرحام لا تفتئ إلا وتخلف علماء وجهابذة في كل فن وعلم ولكن قدرهم بين غياهب السجون بين التعذيب والتنكيل والتقتيل ، ونحن كشعوب من نرقب فيهم كيفي التنكيل وآلية التقتيل والتهميش والتهجير والضياع ، وإن فضل حالنا نلومهم على علمهم وعلى عبقريتهم وأفضل مقولة سخرية قرأتها للكاتب عبد العزيز الفياض عندما قال في المسيري لا عليك أيها المسيري، فراقك هذا الوطن، هو سلامٌ لك، لأنّ مثلك حرامٌ أن يبقى ـ في نظر من أهانوك وعتموا عليك

في ذاكرتي الطفولية والتي أذكر أشد الذكر والتي فيها يذكر بعض الأفاضل لأخي الفداء رحمه الله " ان عبقرياً بريطانياً يستعمل قدميه في الرسم والكتابة أقام الإعلام البريطاني على نبوغه ولم يقعد الدنيا ، فهذه بي بي سي وتلك هي القنوات والصحف والمجلات واللقاءات والسبق الصحفي... بالمقابل يقابل أحد العباقرة من الجنسية الهندية 1414هـ وحالته رثه ذكروا له أنه عبقري فذ ومن إقليم سام الهندية سجن في بلد عربي لمدة ستة أشهر لأنه قدم بحثاً علمياً في كيفية التوصل الى التصنت على لغة الجان في حالة الخفاء عبر إعتماده على ذبذبات صوتية مثل أي علم في علوم الأحياء مثل ذبذبات صوت الدلافين وغيرها ، وقد رأيت في أحد مجالسه العامرة باحث وعالم عبقري في الرياضيات من كندا وكان طالباً باكستانياً قدم أبحاثه في كندا وقوبل بها أحسن إستقبال ومن فوره عين رئيساً لجمعية رياضيات الدولية ومحاضراً في جامعاتها ورئيس الجمعية الملكية البريطانيه للرياضيات ، فرفض كل هذه العروض الإغرائية وأراد ان ينفع مشرقه الإسلامي لم يقبل به أي بلد عربي أو إسلامي ، بل عنف وأهين ... وحصل لعالمنا الجليل ردة فعل قوية ورجع من فوره الى كندا وأعطي أكثر مما يتوقع مسكن ورفاهية وراتب ومقدم وتأمين صحة وتعليم لأطفاله وأسرته"

نماذج كثيرة من عباقرتنا خرجوا الى الخارج وصنعوا مجداً .. وأما في داخل بلدانهم لم يجدوا إلا ذلاً ومهانة وهجراً وسجناً وإهانة وتعنيفاهذا إذا لم يقتلوا أو يشردوا وتهان أعراضهم وتقتل أفئدتهم أمام أعينهم ، وأحسنهم حالاً من يموت أطفاله وفلذاته جوعاً وقهراً وقسرا وهو ينظر كل هذا جزاء ما قدم من عطاء وخير ونماء لأمته ووطنه

هذا قدر مفكرينا .. وقدر عباقرتنا وأفضل الحال من لم يسجن بل همش وأهمل وضاع ذكره وكيانه في جوانب الحياة الداخلية إقصاءً أو إهمالا مثله مثل عبد الوهاب المسيري الكاتب الموسوعي الكبير الذي أنتقل الى رحمة الله ولم يعلم بوجوده احد ، وما أحسن من قال ربما يرحل العباقرة والكبار والعمالقة ويتركونا خلفهم كا لأيتام فريسة للذائاب الفكرية الجائعة

هكذا نحن ... وكذا هم .. وهم الأفضل ... صنعوا مجداً وحضارة .. وورثوها لغيرهم وأجيالهم في عزة ومنعة ... وصنعنا نحن عبودية وحقدا .. وصنعنا الفوقية والدونية وأورثنا أجيالنا العنصرية والمقت والإزدراء فصرنا فصرنا من قريب أو بعيد عبيداً لهم شئنا أو أبينا



 

لا تبخل علي بالنصح فأنت مني وأنا منك

كن الأفضل وقوّم فكري ونتاجي ولا تحتقره فكلنا كالقمر لنا جانب مظلم