ورود وأزهـــــــــــــار
الى الأخ
الشنقيطي ولد المختار
كاتب موريتاني متهم بالتنقيص من الصحابة والدين فاسد الرأي يعيش في بعض الدول الغربية ويأخذ تمويله على كتاباته من الملحقيات الثقافية الإيرانية
أحمـــد نـــــواز بخـــــــــش
yaumry@gmail.com
في الجزء الأول من المقال قد ذكرت أن الخلل في الحالة الشنقيطية وليس في تبسيط الفهم وإلقاء المفاهيم نحو الصحيح وتحليلها وبيانها ، والاستفادة من التحليل وذكرنا كذلك أن الخلل لدى الكاتب في القراءات التاريخية للحالة السلفية والشيعية المجوسية حيث أنها واضحة الأطوار، وحيث أن المقال لا يعتمد إلا بالتفنيد الكلي من خلال قراءته الكتابية والرد على مقاله رداً علمياً صحيحاً وبيان الصحيح والسقيم منها مع بيان أوجه الخلل والزيغ والضلال في مقاله المشئوم والمحسوب على أهل الإسلام وعلى الفكر الإسلامي
وعليه وقبل الخوض في جملة الردود على الكاتب هناك أمور مهمة لا بد لي أن أبينها لأهميتها الكتابية قبل الردودية :
أولاً : أنني في جميع ردودي على الكاتب رجعت إلى المصادر التي أشار عليها الكاتب ووجدت فيها أمرين :
الأمر الأول : رأيت أن الكاتب غفر الله له قد خرج من الأمانة العلمية المأخوذة على أهل العلم
الأمر الثاني : أكثر في كلامه الإطناب والتدليس وبينت من خلالها تدليسه وكذبه على التاريخ والشخصيات التاريخية
ثانياً : نقضت كلام الكاتب من خلال المراجع الكبيرة التي يعتمد عليها الفكر الشيعي المجوسي وما أستوحى منه كلامه غفر الله له لأن الكلام الحقيقي والمورد الحقيقي لم يصدر من أي مصدر موثوق به لدى أهل الفكر والعلم وطلبة العلم
الأمر الثالث : عذرت الكاتب أنه ليس لديه علم بفحوى دين الشيعة المجوس ولم يقوم في أي زمن من الأزمان في البحث عن مذهب القوم المجوسي ولم يقوم بالتنقيب ليقف على علم الصحيح بأحوالهم ، ولكنه مثل غيره تأثر بعلم الصحافة والإعلام وأخذ دينه من الصحافة الغربية والعربية وبني من خلالها أحكامه التهجمية على الحالة السلفية ومجد الحالة الشيعية المجوسية
الأمر الرابع : كم ألممت بعض الفوائد الجانبية التي رأيت أن من ذكرها فائدة لي ولغيري من أهل الإسلام وأن الفائدة العلمية الأكاديمية لا تقوم إلا بها ، عليه ذكرتها ذكراً محموداً ويسيراً على هيئة البيان والمرور دون الخوض في التعمق أو الإستطراد المطول
الأمر الخامس : أنني والحمد الله لست برادودي أردد كل كلمة تقال أو كل فكر يقال أو أميل مع أي فكر ضد فكر آخر دون التمحيص أو التحقيق ، ولست من النوع الرُدودي الذي يرد على كل فكرة ومقالة دون الرجوع الى الحق الذي أنزله الله على رسوله بواسطة الوحي الأمين ، وإنما أنا طالب للحق وباحث للحقيقة فالحق أينما كان هو ديني ومذهبي ولست بمتعصب لفئة دون أخرى ولست مناصراً لفكر دون الآخر
سادساً : جميع الردود في هذه الملزمة رد شمولي بإذن الله تعالى فما أصبت فيه فمن الله وحده وما أخطأت فمن نفسي والشيطان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
يقول ولد المختار غفر الله في بداية مقاله:
تصبح الشعوب أحيانا أسيرة لتاريخها، حينما تبتعد ذاكرتها
قد يكون كذلك وقد لا يكون وإن كانت الجملة في غير معتبراتها الكلامية والتنسيقية في جل الأحوال وإن كانت العادة المتبعة أنه لا يكون ولا يقول مثل هذا الكلام رجل عاقل له بصيرة بأحوال الأمم والشعوب ، حيث أنك لا تجد أمة في الأرض في وقتنا هذا أسيرة لتاريخها أو لذاكرتها التاريخية غير الشيعة المجوس ، بل تجد كل الأمم في الأرض قاطبة تفتخر بمجدها وبتاريخها وبماضيها وما حملة تقديس آثار الأولين والحروب والإنتصارات إلا نتائج لأفراح أريد لها أن تخرج الى الخارج عبر الذكرى التاريخية ، ولا يقول مثل هذا الكلام إلا المتعنت الذي أصابه نوع كبير من الكمد في قراءات وتفسيرات التاريخ وأوكل انهزامياته الفكرية على الخلافات التاريخية والتي أظهرت على جوانبه نوع من التأرق الممزوج بنوع من التدليس المبطن
يقول العاقلون قد يصيب تاريخ الشعوب بنوع الأسر إذا كانوا على غير هدى ، أو كانت الشعوب مصابة بنوع من الانهزامية الفكرية والعسكرية فتجدها تؤل دائماً على الأمجاد التاريخية لتهرب من واقعها المؤلم تجاه الانهزامية الحاضرة أو التخلف الحاضر ، أو إن الشعوب الخاوية التي فقدت رصيدها من التقدم فتعول على التاريخ وأمجادها في الصناعة الحضارة والحروب والفتوحات وما شابه ذلك ففي هذه الحالة يمكن للعاقل أن يقول أن تكون الشعوب أسيرة لتاريخها وذاكرتها على قالب التغني بأمجاد الماضي ، أما إنها تتخلص العبر من تاريخها سواءً فيما وقع منها أو عليها فلا يمكن في أي حال من الأحوال أنها تكون أسيرة بقدر ما إنها يتعظ بحالها والله سبحانه وتعالى ذكر هذه الحالة في محكم تنزيله ( لقد كان لكم في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديقاً الذي بين يديه وتفصيل كل شيء )
وقال تعالى : ( تلك القرى نقص عليك من أنباء ما سبق وقد آتيناك من لدنى ذكرى )
وقال تعالى : ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن )
فالقصص جزء من التاريخ بل هي التاريخ في بعض النواحي وهي ما يستفاد منها في مراحلنا الحالية والتي نأخذ منها العبر في تسيير أحوالنا وأمورنا ونتعظ بقدر الإمكان ، وما القصص إلا سيرة ورواة للأولين على هيئة التاريخ ، والتاريخ ما هي إلا قصص في صياغات مختلفة لوقائع متفرقة الأزمان والمكان فالقصة والتاريخ قد تصبح ذكرى ، فلايمكن لها في يوم من الأيام تصبح ذاكرة ولا يمكن لها أن تأسرنا بقدر ما إننا نتعظ منها ونأخذ منها العبر
فلما كانت القصة هي تاريخ وجب دراسة التاريخ والإطلاع على سير الهداة من الأنبياء والصالحين والمصلحين لأنها ذكرى والذكرى إما وعظية أو إستحثاثية وكلها تشد من عزمات القارئ، وتبعث من همته، وتقذف في نفسه الصبر والقوة والصمود، ولهذا نج الباري قد قال في محكم تنزيله: {وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}
فالقصة نوع من الذكرى والذكرى نوع من الألم أو الفرح حسب ماهيته المكونة منه ولهذا نجد الأمور أكثرها فكاهية أو حزنية ولا يؤسر المر عندها إلا بقدر الذي يؤسر غيره عند سفاف الأمور
فالقول الفاصل في كل الأمور أن الأمور الذاكرية أو الذكرى التاريخية و ذاكرة الشعوب كما يقول ولد المختار ربما تكون هي الحالة المبطنه للتقدم نحو الأمم والشعوب بخلق حالة الذاكرة يعتمد عليها في جميع الميادين في الحكم ونقض الحكم وبناء الحكم وبناء العداوات والمصالح إذا كانت الذاكرة مثل الذاكرة الشيعية المجوس فالحالة الحسينية المزعومة والمنسوبة على الأمة الإسلامية هي الحالة للذاكرة التاريخية التي قد ملأت الإنتقام الشيعي من العالم الإسلامي فتراهم يقتلون في المشرق والمغرب والوسط الإسلامي باسم الحسين ، يدمرون البيوت ويهدمون المساجد ويحرقون المصاحف باسم الحسين وأهل البيت وهذه الأمور جملتها حاصلة من القريب والبعيد حتى أننا نسمع كثيراً من ضلال التشيع ينادون وهم من هم أخف حالة من غيرهم وإن كانوا جملة ضلالاً بأن يقدم العالم الإسلامي مشروع الاعتذار من دم الحسين حتى يتم التصالح المزعوم وترفع عملية الذاكرة الاجتماعية ( المظلومية وقتل الحسين ) والذي ليس لهم فيه ذنب بقدر ما هي المسألة مؤلة على الاختراق الفارسي المجوسي واليهودي وأصحاب الفتنة من أهل التشيع قاتلهم الله أنى يؤفكون على جسد الأمة ونسب لها ما نسب من زورً وإفك ومصائب كاذبة أتخذت ديناً وتعبدا
وأما الحالة السنية ففي جميع تكتلاتهم الفئوية والإختلافية إنهم لم يكونوا في يوم من الأيام أسرى لتاريخهم أو لذاكرتهم التاريخية فهذه مؤلفات السنة منذ تاريخها القريب والبعيد وهذه أحوالهم في المنابر والمحابر لا يؤلون أمورهم على التاريخ أو الذاكرة التاريخية ، بغرض الإنتقام أو التشفي أو بناء أحكام لأن الإيمان المجمل لديهم قول وفعل وعمل وأن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم ، ولم يكن من أهل السنة والجماعة أو السلفية وهي الفئة أكثر تهجماً عليها من أهل الضلال أنهم عولوا أمورهم على التاريخ والذاكرة المنسية بقدر ما جعلوا النكبات من العدو الداخلي وهو الصحيح من كلام أهل الفكر والمنطق أن العدو الداخلي هو العدو الأخطر والأنكى على جسد الأمة وأمرنا في كلام الله تعالى أن نحذر منهم بقوله تعالى ( هم العدو فاخذرهم )
نعم تصبح الشعوب أسيرة إذا لم يكن للشعوب تاريخها ومجدها ولم يكن لها كيان ولا وجود لها في الحياة فلا فائدة منها على الإطلاق ، والذي يتحدث عن الحالة أنها حالة ذكراوية أو الذاكرية أو الذكرى فإن الأمر لا يخلوا من أنه رهط ومرط في حقائق الأقوال
عليه يقال أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال التعويل أن أهل السنة والجماعة يمكن أن يصابوا بداء التعويل التاريخي أو الذاكرة التاريخية لأنه ليس لنا ذاكرة تاريخية بقدر ما يوجد لدينا حقائق تاريخية وقعت علينا أو وقعت منا ومن لم يسفيد من تاريخه فلن يستفيد من حاضره ولا يتقدم لمستقبل والحرب السجالي هي الحروب التاريخية والتي يمكن عليها أن تبنى المخططات القادمة والتي تثير نوع من التقدم نحو الأفق الصحيح
فمن المفارقات الكبيرة أن يكون في الذاكرة الشيعية النكبات المنسوبة والمفتعلة والتي يبنى عليها المظلومية المزعومة ومن ثم إذا تواصل الأمر لديهم إلى تعديات على الآخرين في الأموال والنفس والأعراض وإزهاق الأرواح والقتل العام سموه إنتصار المظلومية ، أو أنهم إن حوصروا على ضلالاتهم فإن الأمر لا يعدوا إلا أن يسمى الحرب من أجل الذاكرة التاريخية ونحو ذلك
ثالثا: إن دراسة التاريخ تؤثر تأثيرا بالغا في نظرة الأمم إلى ذاتها، فإذا ما درست أمة من الأمم تاريخها دراسة صحيحة أمكنها أن تعرف نفسها، وأن تدرك ذاتها الحقيقية إدراكا صحيحا، فالأمة الإسلامية مثلا إذا درست تاريخها دراسة سليمة عارية من دس الأعداء، وتحريفهم، وعبثهم في تفسيره، أدركت ذاتها، أو هويتها الإسلامية، وعرفت أنها أمة دعوة، وأنها أمة مسلمة قبل كل شيء، وبعد كل شيء، بل عرفت أنها مسلمة وحسب
أما إذا تسلطت على دراستها لتاريخها عوامل التشويش، والتحريف، وفسر على غير وجهه، فإنها تضل عن ذاتها، وتضيّع ((هويتها)) وتصبح فكرتها عن نفسها، ونظرتها إلى ذاتها مشوشة، محرفة ، مهزوزة مزيفة
وقد أدرك أعداء الأمة الإسلامية أثر تشويش التاريخ الإسلامي في ((ضياع)) الأمة الإسلامية فراحوا يدرسونه دراسة عميقة منظمة، ويتلاعبون في تفسيره، ويعطونه من المفاهيم والعلل والنتائج ما يخدم مآربهم، وما يحرفه عن مواضعه،ومن أحد هذه الأمور الدراسة التفسيرية للتاريخ والمقدمة من كاتبنا الكريم ولد المختار وقد بلغ الأعداء غايتهم من هذا النحو إلى حدٍ كبير، فأضاع المسلمون هويتهم الإسلامية الأصلية ، وقد ترتب على ضياع الأمة هذا الضياع ضعف بنيتها الإسلامية، وزوال مناعتها إلى حد بعيد، وقد كان إيمانها بدينها، واعتصامها بهويتها الإسلامية مصدرا لقوة بنيتها ومناعتها في الوقت ذاته.
إن الجسم الذي تضعف بنيته، وتزول مناعته يصبح مضيافا للجراثيم، مفتح الأبواب أمام مختلف الأمراض، وهكذا أضحت الأمة الإسلامية مضيافة لمختلف الأفكار، مفتحة الأبواب أمام أي عقيدة، أو فلسفة، أو نزعة…فالقومية، والعرقية، والإقليمية، والعلمانية، والانحلالية، كلها تجد في كيان هذه الأمة مراعي خصبة
والواجب الآن على العناصر السليمة الواعية من المسلمين أن تجهد في تهيئة الغذاء الصحيح المقوي الذي يرد على الأمة صحتها، ويقوي بنيتها ومناعتها، ويريح عليها هويتها الأصلية المضاعة
وهذا الغذاء يتمثل في أمور، في مقدمتها الرد على أباطيل المدلسين المشوشين للحالة التاريخية الإسلامية من خلال العقيدة الإسلامية المستقاة من الكتاب والسنة، ومن واقع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وواقع تاريخ أصحابه، وخلفائه الراشدين، ومن نحا نحوهم دون تأول أو انحراف أو عبث
يقول الأخ الكريم ولد المختار غفر الله:
والمتتبع للصراع الحالي بين التيارين السلفي والشيعي في العالم الإسلامي، يجد أهم أسبابه الخلاف في تفسير التاريخ الإسلامي، لا تاريخ الخلافة الراشدة فحسب، وإنما تاريخ الإسلام بجميع مراحله، بما في ذلك الغزو المغولي والحروب الصليبية والدولة العثمانية
لكن هذا الخلاف ليس خلافا أكاديميا نزيها عن الوقائع ومعناها، فالخلافات الأكاديمية لا تؤدي عادة إلى إراقة الدماء، وإنما هو صراع بين ذاكرتين اجتماعيتين متناقضتين، لا تنبني أي منهما على قراءة دقيقة لوقائع الماضي، بقدر ما تعتمد على خلاصات متعجلة ذات أسس واهية من المنطق وأسانيد ضعيفة من التاريخ، وعلى تراكم ضخم من الأوصاف السلبية للطرف الآخر، دون إنصاف أو تدقيق.
لم يصدق الكاتب فيما قاله من مقولة في النمط المذكور فلم يكن في أي يوم من الأيام أو في أي وجه من الوجوه تفسير التاريخ الإسلامي من أهم الأسباب للخلاف أو من أسباب الخلاف بين المد الإسلامي ونقيضه الشيعي المجوسي إذ المعلوم بديهياً أن الخلافات التاريخية أنها لا تحث هوة بين المختلفين إذ هي الخلافات الوحيدة على مستوى الفكر التي يحكم عليها أولي العقل أنها مزالة لا محالة مع العوامل الزمنية والتاريخية ومع مرور الأيام أو بروز مصالح أو إنتفاء مضادة ، إذ أن الحالة الفكرية في الأمم تصاب بنوع من النسيان ، أو أنها سرعان ما تزال بزوال السبب التاريخي ، فالشيء المزال بديهياً لا يمكن التعويل عليه أنه مصدر الخلاف أو من أسباب الخلاف والحالة الشيعية المجوسية والإسلامية لها من الزمان ثلاثة عشر قرناً والخلاف متأصل تأصلاً علمياً ومذهبياً ومستمد من أصول الدين فالعالم الإسلامي يعتمد على ما جاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه ويتخذونه ديناً يتعبدون الله به وأما الشيعة المجوس فيضعون الدين من عند أنفسهم وما تخيله لهم نفوسهم المريضة ويتخذونه ديناً ، فلو كان التفسير التاريخي للخلاف هو من أهم أسباب الخلاف لأزيلت كثير من الإختلافات لأن الزمان كفيل بمحو الذاكرة الخلافية بين المختلفين وهو من يهدئ النفوس الى درجة التصالح ، ثم إن الشواهد على الوقائع التاريخية على زوال الإختلافات التاريخية كثيرة في العصر الحاضر كثيرة وهي الأكثر تنكيلاً وأشد ضراوة وأوسع تدميرا
فالحالة الألمانية الأوروبية أزيلت بزوال السبب التاريخي في الفرقة، والأروبيون من أكثر الشعوب تعويلاً على التاريخ ، وهم من أكثر الشعوب في الوقت المعاصر الذين كثر فيهم الكتاب والقلم على الوجود وكثرة لديهم المطابع والوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية فالتفسير التاريخي والضرر التاريخي والفظائع التاريخية مسجلة تسجيلاً كتابياً ومسموعاً ومرئياً وموثقة توثيقاً علمياً ، وإخراجياً مؤثراً وهم من أكثر الشعوب التي تضررت من العنصر الألماني، إذ أبيدت شعوب ومحيت مدن وأزيلت من خارطة الحياة وجرجرت جحافل من الجيوش ، وجاب الألمان مشرق أوروبا ومغربها ضرباً وقتلا وتدميرا أبادت الشعوب وأحرقت المدن وأزالت الحضارات والسبب الأكبر في تدمير البنية التحية لقارة كاملة ، ومن جراء ذلك رزحت أوروبا تحت استعمار ونيران ألمانية برهة من الزمن ، وأحرقت الحقول وأبيدت أكثر معارف الحياة حتى أنه هام أن يحرق باريس عندما وقف عندها ونجيت بأعجوبة وبقدرة القادر ، كل هذه المآسي والخلافات التاريخية محيت عندما جمعتهم العقيدة الصليبية فنسو الخلافات التاريخية والتفسيرات المميتة لها، وركنت الأفلام الوثائقية وأهملت الصياغات العدائية ، وجنب التاريخ الهتلري الأوروبي ، لأجل مصلحة الصليب العليا فالخلاف لم يكن عقدياً بقدر ما هو تاريخي ، فالتاريخي وتفسيراته مزالة للزوال وأما الخلاف العقدي وتفسيراته باقية ما بقية الشعوب على الخلاف في العقيدة والدين والمذهب
المقصود المعلوم أن الهتلرية هي النزعة الوحيدة في العالم الأكبر في العصر الحديث وهي من النزعات التي لها تاريخها وتحفر في ذاكرة الأيام والإنسان وهي الأكبر بعد النزعة التترية التي أجتاحت العالم الإسلامي التي أزيلت فيها الحياة البغدادية وأزيلت الخلافة الرمز الإسلامي وأجتاحوا الأخضر واليابس على المدن والقرى وأبادوها وأسروا وقتلوا ونهبوا ودمروا وهتكوا الأعراض وسبوا النساء الى غير ذلك من الفظائع في حق الإنسانية تاريخها ومع زوال الحالة الألمانية نجد الحالة الفاشية هي التي حكمت الظاهرة العدائية في أوروبا ولكنها أعتبرتا حالة تاريخية وتفسير تاريخي ولكنها لم تعتبر خلافاً أو أصل الخلاف في الحالة التفسيرية للخلافات الداخلية للحالة الأوروبية ، وإذا تمت المقارنة في الحالتين الحالة الألمانية والتترية والوسيط الشيعي في الحالة التدميرية للكيان الإسلامي نجد أن الخلاف التاريخي من الحالة الألمانية قد محي وليس له أي وجود في الذاكرة الأوروبية في يومنا هذا لأنه لم يكن خلافاً عقدياً جوهرياً ، وأما الخلاف والتفسير للحالة التترية والوسيط الشيعي فالحالة عقدية وجوهرية فالوسيط الشيعي ما تسبب في إبادة الإنسانية والعلم والتدمير من دافع عقدي وحقد طائفي بين الإسلام المجوسي الفارسي لأجل هذا بقيت الحالة الذاكرية قوية وموجودة لأنه خلاف جوهري وعقدي وليس تفسيراً للحالة التاريخية كما يزعمه الكاتب غفر الله هذا أولاً
أما ثانياً : أن الخلاف في التفسيرات الخلافية بين أهل الإسلام والرافضة المجوس خلاف جوهري وعقدي ، وحتى التفسيرات التاريخية لها ليس لها أي مدلول مع وجود الخلاف ألتأصيلي الجوهري وزاد الشيعة المجوس أن قلبوا الفظائع التاريخية والنكبات التي تسببوا فيها وأزموها على الشعوب الإسلامية على مراحل التاريخ الى التعبد الديني وهذا الأمر تثبته كتب الشيعة ورواتها على أنفسهم في التفسيرات التاريخية للحالة البغدادية التترية ففي كتاب روضات الجنات ج1 ص300-301 وفي ترجمة نصير الطوسي يقول المؤلف : «هوالمحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل...إلى أن قال: ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول، حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران، هولاكو خان بن تولي جنكيز خان، من عظماء سلاطين التتارية وأتراك المغول، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد، مع كمال الاستعداد، إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، وإخماد دائرة الجور والإلباس، بإبداد ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام، في أتباع أولائك الطغام، إلى أن سال من دمائهم الأقذار، كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى نار جهنم دار البوار، ومحل الأشقياء والأشرار»
ويعتبر الخميني فعلة الطوسي نصرا للإسلام والمسلمين، قال في معرض حديثه عن عقيدة التقية: «إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين، مثل دخول علي بن يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله » الحكومة الإسلامية ص142
ووصفه بأنه قدم خدمات جليلة للإسلام قال: « ويشعر الناس بالخسارة أيضا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام» نفس المصدر ص 128
ثالثاً : إن الأهم والمهم والذي يجزم به بأن الكاتب يجهل الحالة الشيعية المجوسية الحالية الخلاف العقدي الكبير الذي يحكم بين الطرفين هو خلاف ديني جوهري صميم وقد ذكر أهل العلم الخلاف الذي يميز بين أهل الإسلام قاطبة وبين الشيعة المجوس ولعل أبسط الفوارق التي تدل عليه حقيقة الخلاف بيننا وبين القوم أن نتمعن في الجدول الآتي :
دين ومذهب أهل الإسلام
( السنة والجماعة )
دين ومذهب الشيعة المجوس
( الإمامية الجعفرية الإثني عشرية )
نؤمن بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد والذي أوحى على رسوله بواسطة جبريل عليه السلام
لا يؤمنون بهذا الإله أبداً ويرونه جاهلاً ولا يعلم بالأشياء إلا بعد بحدوثها ويقولون أن الإله الذي خليفة رسوله أبابكر فهو ليس بإلهنا ولا نعترف به
لا نؤله أحداً غير الله ولا نعطي صفاته العليا للمخلوق وننزه تنزيهاً يليق بجلاله وكماله
الشيعة المجوس جميع فئاتهم يقولون بأن علي بن أبي طالب هو الإله ويعطونه صفات الخالق بأنه يحي ويميت ويزرق وينزل المطر والغيث وينجي في البحر والبر ( كتب الجعفرية الإمامية مليئة بهذا )
القرآن لدينا كامل والله حافظه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لم يحرف ولم يبدل ولن يحرف ولن يبدل إلى قيام الساعة
القرآن لديهم ناقص ومحرف ومبدل ولديهم القرآن الصحيح والذي يسمونه مصحف فاطمة خاص بهم مخفي حتى يأتي قائمهم المزعوم ويثبتون بأن القرآن الموجود محرف ولهم كتاب في هذا ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) للطبرسي لعنه الله
ولديهم كتاب آخر يسمونه ألجامعه هو شبيه بالقرآن
صحيفة الناموس وصحيفة العبيطة وصحيفة ذؤابة السيف وصحيفة علي والجفر وهي نوعان جفر أبيض وجفر أحمر
الرسالة السماوية من الله لإخراج الناس من الظلمات الى النور ولتصليح حال البشرية
يزعمون أن الرسالة السماوية ما أتت إلا لتبين فضل علي وأهل بيته وإلزام الناس على ولا يتهم ، وما أنزلت الكتب في السابقين ولم تأتي الرسل ولا النبيون من قبل إلا ببيان فضل علي والولاية له
الوحي الأمين ذكر الله أمانته في القرآن ( نزل به الروح الأمين ) أي جبريل عليه السلام
أما الشيعة فبرونه خائناً ويكرهون جبريل عليه السلام تجدهم يرددون ( تاه الأمين .. تاه الأمين )فبدل أن يعطي الرسالة لعلي بن أبي طالب أعطاها محمد صلى الله عليه وسلم
نرى محمداً عبد الله ورسوله وحبيبه وصفيه من خلقه خاتم الأنبياء والرسل بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين معصوم من الخطأ والزلل وليس هناك أحد معصوم غيره
ترى الشيعة أنه ليس بخاتم الأنبياء بل بعده إثنا عشر معصومون ينزل عليهم جبريل بالوحي من الله وأنه أخطأ ولم يحمل الناس على ولاية علي صراحة ويرونه جباناً ولا يقدر على فعل شيء وإنما كان علي بن أبي طالب هو الأسد الذي كان يعتمد عليه ويحتمي به ويرون في رسول الله أنه زاني ومشتهي نساء غيره ويقولون أنه كان يتجسس على النساء وهن يغتسلن في خدورهن (عيون أخبار الرضا 112). ويرون رسول الله ديوث وغير غيور على محارمه وكان يترك علي وعائشة في لحاف واحد وكان يترك علي علي يلامس فخذ عائشة (بحار الأنوار 40/2). (البرهان في تفسير القرآن 4/225). (كتاب سليم بن قيس 179). ويرون أن رسول الله لا بد أن يعذب فرجه أو جزء من جسمه النار لأنه جامع المشركات يقصدون عائشة وحفصة ( مرجع كبير من الحوزه النجفية علي الغروي ) ويقولون بأن رسول الله لم يكن ينام حتى يجعل رأسه بين ثديي فاطمة ( أصول الكافي )
ويقولون أنه رد بشارة الله أربع مرات ( أصول الكافي )
نرى أن زوجاته صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين كما قال تعالى ( وأزواجه أمهاتكم ) طاهرات عفيفات محصنات عابدات تقيات منن أنقى خلق الله لرسول الله قلباً وقالبا
يرى الشيعة أنهن أم المتسكعين ولا يعترفون بهن بل زادوا في إتهام الطاهرة الصديقة عائشة رضي الله عنها بأنها زانية زنت في زمن رسول الله وزنت بعد وفاته ويقولون كان لها في بيتها تجمعات الغرام لها وللغواني من حولها وبيتها بيت دعارة ويسمون زوجات رسول الله بالمشركات
بنات رسول الله أربعة من زوجته أم المؤمنين خديجة وهن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضوان الله عليهن أجمعين ولم يكن لرسول الله بنات غيرهن
تقول الشيعة بأن فاطمة إبنته فقط وأما البقية فهن بنات خديجة بنت حويلد من زوجها الأول ونسبت البنات له نسبة ظلم وإعتداء على ذات رسول الله
نرى الصحابة رضي الله عنهم بأنهم الذين أصطفاهم الله لنبية وأثنى عليهم ورضي عنهم في القرآن ( لقد رضي الله عن المهاجرين والأنصار ) وقال تعالى ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) وتوفى رسول الله وعنهم راض وحملوا الرسالة من بعده ونشروها بأموالهم وأنفسهم وبذلت دمائهم لأجل الدين
يرون الصحابة كلهم كفار فمنهم من كان مسلماً ومبطن الكفر والبقية إرتدوا بعد وفاة رسول الله فكلهم كفار ومخلدون في النار إلا خمسة ويسمونهم المجتبين فيسمون أبابكر وعمر بالجبت والطاغوت وصمني قريش ولهم دعاء مشهور يروونه عن زين العابدين زوراً ( دعاء صنمي قريش ) وعثمان يسمونه نعثلا وعائشة أم المتسكعين وبقية الصحابة كلاب وخنازير
سمانا الله في كتابه المسلمين ( هو سماكم المسلمين ) وسمانا كذلك مؤمنين وسمانا رسول الله بإخوانه ورضي الله لنا أن نكون أمة رسول الله
الشيعة ترى المسلمين كفارا ويسموننا ( العامة – النواصب – منكرين ولاية علي ) ويروننا كفاراً في المجالس الخاصة والعامة في الكتب والمحاضرات والندوات وما الجفر الأحمر إلا كتاب مقدس يفتحه القائم المنتظر ويقتل العامة والنواصب ويريق دمائهم كماء الدجلة والفرات وأننا نجسون أشد من نجاسة الكلب والخنزير
يرون أن أهل بيت رسول الله هم : أزواجه وبناته وآل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل نحبهم بحب الله ونواليهم ونترحم عليهم ونبغض كل من يبغضهم ونعادي كل من يعاديهم فلا نغالي فيهم ولا ننكر حقهم وفضلهم ونذكر في صلواتنا الخمس الصلاة على رسول الله وأهل بيته فلم نكفرهم ولم نلعتهم ولم نستبيح بيضتهم ولم نظلمهم من رسول الله وبعد وفاته والى يومنا هذا
أما الشيعة فيرون أن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين وأبناء الحسين من الجارية الفارسية إبنة يزدجرد وأما ما سواهم فليسوا بأهل البيت وغلوا فيهم حتى أوصلوهم الى درجة الألوهية والربوبية وتسببوا في مقتل علي والحسن وقتلوا الحسين وتسببوا لأهل بيت نبوة بكل إفك وظلم وقتلوا المخلصين منهم ونسبوا كل ولد زنى بعاشورا أنه سيد ووصفوا الحسين انه لم يرضع لبن أمه ،وسموا العباس والعقيل بالشيخين ذليلين عميين ، بل سموا الإمام الثامن لديهم أنه ابن زنى لأنه أسود اللون وكانوا يقولون عنه انه كان يعشق إبنة المأمون وهي تعشقه ( عيون أخبار الرضا153 )ووصفوا أخو الحسن العسكري أنه فاسق وفاجر وماجن وشريب للخمور
علي بن أبي طالب لدى المسلمين بطل شهم شجاع رابع الخلفاء وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأسد الله ورسوله كريم فقيه عابد قائد محارب من أعظم الناس خلقاً وخلقاً والد سبطي رسول الله وزوج أحب بناته إليه فاطمه
والشيعة وصفة علي بي أبي طالب أنه بذيء وفاحش اللسان (البحار 41/293 ) ويصفونه جبان وأنه كان يجر من منزله والحبل في عنقه كما تجر الدابه وفاطمة الزهراء سمته بالجبان ( كتاب الإحتجاج للطبرسي )
وأهانوه في صفاته الخلقية نقلاً فاطمة الزهراء زوجته وانظروا إذ قالت فاطمة عنه (إن نساء قريش تحدثني عنه إنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين، لمنكبه مشاش كمشاش البعير، ضاحك السن لا مال له) (تفسير القمي 2/336).
فاطمة الزهراء : إبنة رسول الله وسيدة نساء العالمين بالجنة خدرية عفيفة موصونه عالمة زاهده تقية ورعه
الشيعة تصف فاطمه أنها كانت مغصوبة للزواج من علي ولم تكن راضية به حملت بالحسين كرهاً ووضعته كرها ووصفوها انها مشاغبه وطماعه تشاجر الناس وتقاتل من أجل وسخ الدنيا ( في الكافي أنها أخذت بتلابيب عمر )وأنها كانت فحشاء اللسان تتشاجر مع أبي وعمر في قضية الفدك وجمعت الناس حولها وكانت تقف في وسط الجموع وتصرخ إعلموا أني فاطمه
الحسن بن علي سبط رسول الله وريحانته وسيد كما أخبر رسول الله به سيصلح الله بين يديه أعظم فئتين من المسلمين
ووصفوا الحسن أن أهل الكوفة الشيعة جردوه من ملابسه وأجلسوه عرياناً وبيده سيفه وسموه يا مذل المؤمنين ومعز الكافرين
الأحاديث النبوية : فإن أهل الإسلام إهتموا بكلام رسول الله منذ القدم وقبلوا به أنه تشريع من رب العالمين إيماناً بقوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحيى ) وقوله تعالى ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وقوله تعالى ( قل أطيعوا الله والرسول )
أما الشيعة نكروا السنة النبوية جملة وتفصيلاً ووضعوا لأنفسهم أقوالاً ونسبوها الى أئمتهم المزعومين جوراً وظلماً وبهتاناً وصاروا يتعبدون بها حتى صدقوها عبر القرون أنها أحاديث وسنة وواضعي الحديث لديهم هشام بن الحكم وزرارة بن أعين بن سنسن أبو بصير ليث البختري وجميعهم قد كفروا على لسان أئمة الشيعة ومن كتب الشيعة واما سر خروج مؤلفين من طبرستان فإن فيها يهود خزر وهؤلاء اليهود تستروا بأسماء شيعية وألفوا الكتب الوضعية ووضعوها على تشيع ليحقق لهم المراد في ضرب الإسلام بالإسلام
الوضوء والأذان والصلاة تناقله أهل الإسلام من غير زيادة ولا نقصان ويرون الصلاة فرض على كل مسلم عاقل بالغ ورشيد ويرون وجوب الجمعة والجماعات
حرفوا في الوضوء فجعلوا بدل الغسل المسح والأذان زادوا فيه ( أشهد أن علياً ولي الله وحي على خير العمل ) وأبدلوا في هيئة الصلاة إسدال وضرب على القامات للسلام وجمعوا وقصروا من غير سبب ولا مسبب وأسقطوا الصلوات الجمعة والجماعات إلا خلف الإمام المعصوم وصلوا بصلاة اليهود ومواقيتها
الزكاة : هي حق للفقراء تؤخذ من الأغنياء وتوزع الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ومؤلفة قلوبهم
أما الشيعة : ألغوا الزكاة وجعلوه خمساً من أموالهم واجبة للفقيه والمجتهد فبذلك يأخذون أموال العامة من الشيعة ظلماً وغصباً باسم الدين والأئمة
المرأة : وكل أنثى لدينا نحن المسلمين حرة كانت أو أمة هي شقيقة الرجل والنصف الثاني في المجتمع توازي الرجل في الأجر والثواب مصانة من الجميع لا يجوز مسها إلا بعقد ومهر وبموافقتها ورضاها ولها حقوق وواجبات وعليها حقوق وواجبات ( النساء شقائق الرجال ) ( ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ) ( من أعال جاريتين ورباهما وأحسن تربيتهما كنت أنا وهو كهاتين في الجنة ) كلها أحاديث شريفة تبين مدى فضل المرأة في الإسلام
وأفضل المرأة في الإسلام : من صلت خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت بعلها قيل لها أدخلي من أي أبواب الجنة شئتي
أما المرأة الشيعية : لم تخلق إلا للجنس ولو يأتيها عشرة رجال في اليوم يحق لها أن تتمتع بهن والرضيعة والصغيرة والمكرهة يحق للرجل أن يتمتع بها ولو لم تكن راضية بل عند الشيعة أن المرأة المتزوجة يحق لها أن تتمتع بمن أرادت في غير وجود زوجها انظر (فروع الكافي 5/463)، (تـهذيب الأحكام 7/554)، (الاستبصار 3/145)، وليت شعري ما رأي الرجل وما شعوره إذا اكتشف أن امرأته التي في عصمته متزوجة من رجل آخر غيره زواج متعة؟! وكم من متمتع جمع بين المرأة وأمها، وبين المرأة وأختها، وبين المرأة وعمتها أو خالتها وهو لا يدري ويرون بجواز إعارة الفرج كأن يعير الرجل زوجته لضيفه وهذا شائع في الحوزات والأحياء التي حولها ومما يؤسف له أن أنهم أفتوا بجواز إعارة الفرج، وهناك كثير من العوائل في جنوب العراق وفي بغداد في منطقة الثورة ممن يمارس هذا الفعل بناء على فتاوى كثيره من السيستاني والصدر والشيرازي والطباطبائي والبروجردي وغيرهم، وكثير منهم إذا حل ضيفاً عند أحد استعار منه امرأته إذا رآها جميلة، وتبقى مستعارة عنده حتى مغادرته. وأباحوا اللواط بالنساء قديماً وحديثاً وإن إتيان النساء في أدبارهن لم يقل به إلا الشيعة وبالذات الإمامية الاثنا عشرية بل أجازوا اللواط بالذكور والمرأة لا تكون زينبية ( أي في درجة زينب ) إبنة علي إلا إذا تمتعت أكثر من أربع مرات في حياتها مع رجال مختلفين وأفضل المواقع للمرأة التي هب نفسها لجنود المهدي وتروح عنهم
نسمي كل من أراد تصحيح وتقويم الأخطاء فينا بالمجدد ونقر بأن الله يرسل على رأس كل مائة سنة مجدداً من يجدد لهذه الأمة دينها
أما الشيعة كل من أراد أن يجدد في دينهم وأن يمحي الخرافات الكفرية منه أتهموه بالعمالة لأمريكا وإسرائيل وقتلوه ولو كان آية من آياتهم خير دليل ( الكسروي والموسوي )
نحن المسلمين نقول : فداك أبي وأمي يا رسول الله أو بأبي أنت وأمي يا رسول الله كما هو معلوم ومتواتر جيلاً عن جيل من الجيل الأول حتى اليوم
أما الشيعة فحمارهم ( غفيرا ) يقول لرسول الله بأبي أنت وأمي يا رسول الله فهؤلاء حميرهم تقول لرسول الله ذلك والنص موجود في الكافي ج1ص237
نحن المسلمين : لا نرى بتقتيل المسلمين ونقول حسابهم على الله تعالى لأنهم يظهرون الإسلام وأما خلافه فمردهم الى الله
أما الشيعة : فيرون وجوب قتل المسلمين قبل اليهود والنصارى بل يصرحون انهم ليسوا على عداوة مع اليهود والنصارى بل عداوتهم للنواصب الكفرة العامة – أهل السنة المسلمين – يقول الموسوي وفي جلسة خاصة مع الإمام الخميني قائد الثورة الشيعية وصانع دولة الشيعة في العصر الحاضر قال لي: سيد حسين آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب ونقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم، ولن نترك أحداً منهم يفلت من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلا التنفيذ!!.
المساجد الثلاث: المسجد الحرام ( الكعبة المشرفة وقبلة المسلمين ) والصلاة فيه بمائة ألف صلاة والطواف والصفا والمروة والزمزم وشعائر الحج والعمرة لا تتم إلا فيه والمسجد النبوي الشريف والصلاة فيه بألف صلاة والمسجد الأقصى والصلاة فيه بخمسمائة صلاة كلها أماكن مقدسة للمسلمين
أما الشيعة : العتبات المقدسة وكربلاء عندهم أقدس من الكعبة وزيارة قبر الحسين تعادل سبعين حجة مع الرسول يقول شاعرهم :
ومن حديث كربلا والكعبة لكربلا بانَ علوُّ الرتبة
ويقول الآخر :
هي الطفوف فطف سبعاً بمغناها فما لمكة معنى مثل معناها
أرض ولكنها السبع الشداد لها دانت وطأطأ أعلاها لأدناها
المهدي المنتظر : هو من ولد الحسن واسمه كاسم الرسول صلى الله عليه واسم أبيه كاسم والد الرسول عبد الله لم يلد الى يومنا هذا وسيولد في آخر الزمان عالم مجاهد سيملأها قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلما ويكون على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما الشيعة : فمهديهم .. قد ولد منذ ألف سنة وهو موجود في سرداب ومخفي وعليه حرس ونواب يرسلون له حاجيات الناس ومختفي عن الأعين ويظهر للشيعة في الشدائد وكان مع أحمد نجاد في نيويورك ومع سيد حسن نصر الله في حرب تموز ومع الشيعة في إسقاط نظام صدام حسين ومع ثورة الخمييني وظهر في الكويت للمراجع الشيعية ويجلس مع نوابه الفقهاء الشيعة في الليل ويتدارس معهم أمور الشيعة وسيخرج في آخر الزمان من سردابه ويقتل العرب أشد قتله ويصافح اليهود والنصارى ويحي أبابكر وعمر وكل الصحابة والعرب من القرون المفضلة الأولى ويقتلهم من جديد ويحيهم ويقتلهم حتى يفرح الشيعة بهذا النصر الإلهي يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي ويقيم حكم آل داوود وسينقل قبلة المسلمين الى كربلاء المقدسة
بل نجدهم غيروا في مواقيت الحج والعمرة المكانية من التي وقت لها رسول الله لأهل الإسلام ( ذا الحليفة والجحفة ويلملم وقرن المنازل ) إلا أن الشيعة ألغوها كلها ووقتوا لأنفسهم ميقاتاً خاصاً وسموه غدير خم وهو موقع قريب من رابغ على مسافة 230 كيلوا متر من مكة على بحر البحر فلا يحجون ولا يعتمرون إلا بعد الإحرام منه والقادم من أي سفر عليه أن يذهب الى غدير خم أولاً وأي مشقة أكبر ، وبعد الإحرام لا يركبون السيارات ذات سقف بل يرفعون السقوف بحجة تغطية الرأس وتكون جميع السيارات مكشوفة وأي عذاب وخلل في الفكر أنهم أوجبوا أن تكون سياراتهم مكشوفة ويسكنون في غرف مسقوفة وعندما سئل أحد الإيرانين أن بعض الشيعة العرب لا تفعل هذا قال عنهم أنهم إخباريين جهلة دين آل محمد لدينا في إيران ، وترى الشيعة قمة التعبد في أذية المسلم ومخالفته في أعماله اليومية والدينية فلا يمسكون عن الصوم إلا قبل الوقت بنصف ساعة ولا يفطرون إلا بعد ظهور الشفق الأحمر كصيام اليهود ، ولا عيد لهم إلا بعد عيد المسلمين بيوم وكثرت فيهم الأعياد عيد الفطر والأضحى وعيد غدير خم وأعياد مولد الأئمة ومولد الرسول ( تقية ) ، صام الرسول عاشوراء فرحاً بأن نجى الله موسى من فرعون وهؤلاء قلبوهم موسماً للحزن والتطبير وموعداً للدماء ويجبرون العالم الإسلامي على ذلك
ثالثاً : لا نجد غرواً أن الكاتب قد أصابه الكم الكبير من الهذيان الكتابي فتخبط في عالم الكلمة ونسي عالم الواقع لأن الواقع خلاف ما كتبه والظاهر المعلوم خلاف الأسس النظرية التي تقول بها كاتبنا المجيد لأن من غير المعقول أن نسمي الخلافات بأنها خلافات أكاديمية أو ليست أكاديمية لأن الكلمة بحد ذاتها غير مستصاغة فكرياً لأن الجميع يعلم أن أسس الخلافات والمعارك الطاحنة والهوال المميتة في وقتنا الحاضر على شعوب الأرض من القوى المستكبرة ما هي إلا نتائج الأكاديميات والمعاهد الفكرية والدراسات الازدواجية ، ولأن الجميع يعلم أن الخلاف بين طرفي الخلاف هو محض أكاديمي علمي ومنطقي وجوهري في أصل الدين ومعتقداته كما بينا من قبل وعلى الكاتب أن يقرأ المذهب الشيعي المجوسي قراءة التأمل وهو يعلم أصول الدين الشيعي المجوسي ويعلم الطريقة المثلى التي ينتهجها دعاة المجوس وأسياد الفوضى ، وكم من كاتب وداعي للتقريب وداعي السلام بين الطائفتين رجع إلى الحق بعد أن علم حقيقة الطائفة المجوسية الشيعية ومن خلال حوزاتهم العلمية في قم ونجف وكربلاء وغير ذلك وأعلنوها صيحة النذير العريان أن المخطط اللوبي الشيعي مراد منه تدمير الأمة الإسلامية وبثوب إسلامي ولكن أمثال هذا الكاتب الغيور يغفل أو يتغافل عن هذا المد الشيعي الكبير والمخطط الصهيوني الشيعي على الأمة الإسلامية جهلاً أو عمالة والعلم عند الله في صحة مذهبه ومراده من هذا التشويش الكبير والضجة الكبيرة التي يفتعلها بين فينة وأخرى
ويقول ولد المختار غفر الله له :
"التجرد هو أهم خصائص علم التاريخ الحق، أما الذاكرة الاجتماعية فطابعها التحيز دائما، لأن غايتها بناء الهوية الجماعية ورسم الحدود بين الجماعة وغيرها حتى ولو كانت تلك الحدود مصطنعة أو وهمية".
لم يكن في أي صورة من الصور التاريخ علماً مجرداً عن الأمور فكل أمة تكتب مالها ، والمنصفون من رجالات التاريخ يكتبون ما لهم وما عليهم ، ربما يوافق الكاتب ولد المختار على منطوقة ومكتوبة ظاهرياً لأن ظاهر الكلام جميل وربما يؤخذ على سبيل قاعدة منهجية لمن أراد الحق وتكوين الصواب من الخلاف التاريخي ، ولكن فحوى وصياغة الكلام ليس كما هو المكتوب والمراد غير المكتوب ، فإذا كان التجرد من أهم خصائص علم التاريخ الحق فالتجرد الحق في كتابة المقال أو الكتاب أو تأليف بحث لهو من أكبر الأمور المطلوبة من كل كاتب وباحث ، لأن الأمانة العلمية المأخوذة على العالم أكبر قال تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) ونهى تعالى عن تلبيس الحق بالباطل ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) وإذا كان الساكت عن الحق شيطان أخرص فإن المراوغ في الحق بهتان أكبر وشيطان أكبر فالمراوغة التلبيس والتدليس من الشبل التي يسلكها أهل الباطل في صياغة بضاعتهم الشيطانية
عليه كان الحري من الكاتب أن يتجرد في كتابته دون الميل الى فئة وإحداث بلبلة على فئة وهي بريئة من هذه البلبلة كما هو يعلمها وهو مقر بها ولكن الحقد الإنتمائي أعماه عن قول الحق وتزيين الباطل ولبس الحق بالباطل وإظهاره للناس أنه الحق وإستغلال بعض نقاط النشر التي يسهل له نشر بضاعته المسمومة في العالم الإسلامي وفي مواقع كالجزيرة نت وبعض المواقع التي ليس لها منهجية في الدعوة وكتابة الكلمة
وأما عن الذاكرة الإجتماعية الكل يعلم أنه ليس لأهل السنة والجماعة ذاكرة إجتماعية أبداً على مر العصور وأن أي ذاكرة إجتماعية مالم تكن منهجية وعلى أصول الكتاب والسنة يحكم عليها علمائنا في كل العصور وفي قتنا الحاضر ببدعيتها وعدم جواز تداولها أو التعبد بها أو نشرها أو القول بها أو جعلها محك التفسيرات الخلافية أو العقدية أو الإجتماعية فلنا أصل نتبعه وهو كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعليه جمهورنا ولا نعلم خلاف ذلك ومن يرد بنا أو يريد إقحامنا في الذاكرة الإجتماعية ننبذه وكما ينبذ قوله ينبذ فعله ولهذا تجد أهل العلم والفضل ينبذون الذاكرة الإجتماعية التي إفتعلها الرافضة على مر العصور ( مقتل الحسين ، ومظلومية أهل البيت رضوان الله عليهم ، ومن ثم مظلومية أتباع أهل البيت والذين لا أساس لهم في علم المظلومية أو التعرض الىالمظلومية ) ومن بعد ذلك أفتعلوا الذاكرة الجديدة للحالة الإجتماعية الذاكرة المولدية والوفاتية لبعض الأقطاب والأئمة المزعومين فجعلوا لهم ذاكرة إجتماعية بائسة فالرسول قتل مسموماً وفاطمة قتلت مبطونه على يد عمر وعلي قتل على يد ابن ملجم والحسن مات مسموماً بيد زوجته والحسين قتل في كربلاء والجواد والرضا والكاظم والعسكري كلهم قتلوا على يد عصابة أبي سفيان وهكذا إختلقوا وزورا الشهادات التاريخية وأفتعلوا الذاكرة الإجتماعية لها ولبسوا الحق بالباطل ليأسروا الناس من عبادة الله الواحد الأحد الى عبادة من هم ليسوا في محل العبادة
وإن رجعنا الى حقيقة هذه التفسيرات نجد أن خلقها كلها يهود وهم أساس كل الرزية على أمة الإسلام وقادته وأتبعوا نهجهم في ذلك أحفادهم الشيعة فاليهودية سممت فخذ الشاه لرسول الله وأتباع اليهود وأحفادهم تسببوا في مقتل علي وحسن والحسين وذريتهم من بعدهم ومنهم من قتل على يدهم صراحة وظاهراً ولكن التاريخ لا يخفي هذه الحالة ولا يقصيها وإن كان الإعلام الشيعي المجوسي قد أقصاها كبراً وتعنتاً
فعلى هذا القول أن الذاكرة الإجتماعية ورسم الحدود المفتعلة هي من صنيعة الشيعة المجوس وليس من صنيعة أهل الإسلام وليس في الإسلام ذاكرة إجتماعية أبداً ومن أراد القول بهذا فعليه أن يذكر ذاكرة إجتماعية واحدة والتي من خلاله بنى أهل الإسلام دينهم أو عقيدتهم أو مذهبهم أو بنوا تفسيرات دينية ومذهبية ورسموا حدوداً بينهم وبين غيرهم حتى أن مولد الرسول ووفاته تعتبر من أهم الأحداث في تاريخ البشرية إلا أن الحالة الإسلامية تجعل التعبد بها وخلق الهالة عليها تعتبرها نوع من التبديع الذي لم يأذن الله به
فكان حري بالكاتب أن يتلمس الذاكرة الإجتماعية على مر العصور وهي دين من الفريقين ومن ثم يحكم أو يتكلم بشيء من العقلانية الموجبة على الباحث والكاتب ، ولكن اللبس والخلط من أهم الميزات التي نادى بها الكاتب في مقاله فكان المقال وبالاً عليه ولا له فلم يخدم المصلحة الأكاديمية التي ينادي بها ولم يخدم المصلحة الإسلامية التي ينتمي إليها ، بل العمى والحقد على ما هو سلفي وإبن تيمية أعماه في خلط المشاعر وإظهار وإبطان أشياء ما كان ينبغي له أن فعلها
يقول أيضاً في معرض كلامه على التاريخ والذاكرة الاجتماعية : " في هذا المقال نحاول إيضاح الفرق بين التاريخ والذاكرة الاجتماعية، ونورد مثالا من أمثلة الذاكرة الاجتماعية المشوشة، وهو صورة صلاح الدين الأيوبي في الذاكرة السلفية والشيعية اليوم، وكيف ساهمت هذه الصورة الشوهاء في العصف بوحدة المسلمين في وقت هم في أمس الحاجة إلى ثقافة الإجماع والإحساس بالهوية المشتركة والمآل المشترك "
مما يؤسف له جداً ومما يندى له الجبين ومما يحدث الحرقة والألم في داخل النفوس الأبية أن الكاتب كيف يخلط الحق بالباطل وكيف يظهر ذلك الى الناس بصورة أنه خلاف بين قطبي النزاع على حد قوله أو كما يزعم لأن عامة أهل المجوس الشيعة لا يعتبرون عامة أهل الإسلام بشيء وأنهم أشقياء وأشرار ومصيرهم النار دار البوار وأنهم كفار ونواصب ونحو ذلك من الفتاوى والأحاديث المنسوبة الى أهل البيت والمزعومة عليهم فهذا الكليني يروي عن السجاد زين العابدين علي بن الحسين بن علي أنه سئل عن العامة فقال : هم كفار ) فإذا كان عامة البشر من أهل الإسلام كفار من زمن السجاد الى وقتنا هذا فكيف بالقواد الذين لهم صولات وجولات في خدمة القضية الإسلامية وقيادة الأمة الى بر الأمان وتصحيح المسار الإسلامي من الضعف الى القوة
ثم إن صلاح الدين هو القائد الإسلامي الذي أزال دولة بني العبيد اليهودية الرافضية من جسد الأمة الإسلامية بعد أن دام حكمها أكثر من ثلاثمائة سنة في الوسط الإسلامي ، فبديهياً أن يحقد الشيعة المجوس عليه ويشنعوا عليه أشد الشنائع
فلما كانت هذه الخصلتين بديهيتنين في الحالة الشيعية والناصر صلاح الدين فكان من البديهي عدم إقحام إسم الشيعة في ذلك لأنهم أعداء الإسلام والناصر في كل الأحوال فإقحام إٍسمهم في الحل الخلافي بين الطرفين أو أنهم طرفي النزاع التفسيرات التاريخية ليس له مسوغ وليس له مكانة في القول أو الكتابة لأن الذي يكفرني بالأصل ولا يعتد بي ولا يعتبرني في الأصل كائناً ذو قيمة فكيف يعتبره الغير أنه الحالة الخلافية التفسيرية للحالة ما !!
وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم
لأن هذا من قبيل السفسطة والهرطقة التي ليس لها أي مدلول النقاشي أو طرح النقاش ولتوضيح الأمر لو أن كاتباً أوروبياً أو أمريكياً ما وضعنا نحن عامة أهل الإسلام والنصارى طرفي النزاع في ريتشارد قلب الأسد ، وخلق حول هذا مقالة مثل مقالة صاحبنا في الحالة الناصرية بين عامة أهل الإسلام وبين الشيعة المجوس ترى هل يقبله عامة أهل الغرب ويستصيغوا كلامه في المقال هذا إذا لم يكال له ولم يشنع عليه ولم يسفه
مثل هذا إذا لم يقبل هذا في حالة ريتشارد قلب الأسد فلن يقبل في صلاح الدين ، ولا يحق للكاتب أن يخلط المفاهيم ويجمع بين السقيم والصحيح ليجعل من السقيم ( الحالة الشيعية المجوسية ) صحيحاً ويجعل من الصحيح ( الحالة السلفية ) سقيماً بخلط بعض الأوراق والمفاهيم ولبسها وإخراجها بصياغة كلامية جديدة
ثم إن أهل الإسلام لم يتمسكوا إلا بالصالحين من رجالات الإسلام والقادة الذين لهم في خدمة الإسلام قدم صدق وذكروا ما لهم وما عليهم إنصافاً لله ثم للتاريخ مثل الفاتح محمود الغزنوي فاتح الهند ومهدم دولة الأصنام في المشرق ومحمد الفاتح فاتح قسنطينية ومزيلة دولة الصليب في المغرب فهذا يوسف بن تاشفين من المرابطين قدم خدمات أكبر وأعظم من صلاح الدين وأثبت دعائم دولة الإسلام بالأندلس وأخر سقوطها ثلاثمائة عام ولكن التاريخ لم ينصفه لتشدده الإنتمائي في الأشعرية الكلابية ، ولكنه يذكر بمحامده في نصرة المسلمين المستضعفين في الأندلس وأخذ عليه مأخذ الإنتماء النشر الأشعري الكلابي في المعتقد
كتبها أحمد نواز بخش في 01:20 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: أحمد نواز بخش
