فاليطمئن الإعلاميون !! فلن تضرب إيران
أحمـــــد نـــواز بخــــــش
مجلة القلم الفكرية - فكر سياسي
ليس هناك أي شك في ممارسة المشكلة وممارسة اللعبة وإتقان السيناريوهية بين إيران ( الصفوية ) والقوة الغربية وعلى رأسها الولايات المتحد الإمريكية ، فالحديث كثر من ذي قبل وبلغ أشده حتى وجد الإعلاميون والكتاب لأنفسهم وفي مجلاتهم وصحفهم اليومية وجميع المجالات الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية مادة خصبة في تحليل الحدث والثرثرة الإعلامية فهيجت النفوس وغيرت المفاهيم وأحدثتبعض التشققات بين النفوس العربية والإسلامية عبر الإستخدامات العاطفية للمسألة الإيرانية الإمريكية ( ستضرب إيران .. لا .. لن تضرب .. سيكون هناك غزو شمولي .. لا لن يكون .. سيكون تغيير في الحكومة الإيرانية .. لا لن يكون ... سيكون إحتلال لبلد إسلامي لا لن يكون ... ) وهكذا .. حتى أشغلنا نفوسنا أكثر مما هم يشغلونها بأنفسهم
إن الأمر الإيراني الأمريكي ولعبة القط والفار أخذت أبعاداً كبيرة في الوسط الإعلامي ومن ثم أخذت حيزاً في نفوس الشعوب العربية والإسلامية فصاروا من مؤيديين ومناهضين ومشفقين ومنحازين ومن ثوريين وساكتين وأكبر السيناريوهات في الضربة الإيرانية على النحو الآتي :
السيناريوا الأول
السيناريوا الأمريكي الغربي والإسرائيلي
· ضرب إيران وردعها عبر ضربات جوية وصاروخية بدون تدخل بري عبر قواعدها المنتشرة حول العالم
· التدخل العسكري الإمريكي في تغيير حكم الملالي ولاة المهدي المزعوم
· الضربة العسكرية الإمريكية الإستباقية ضد إيران
· ضرب المنشآت النووية الإيرانية
· ضرب إيران بالقوة النووية
· إن إمتلاك إيران للسلاح النووي هو بمثابة الدعوة الى حرب عالمية ثالثة
السيناريوا الثاني :
أصوات من داخل اللوبي الإمريكي الحمام أو النسور أو الصقور ( وكلهم غربان ) تقول وتجزم بأن
· أي الضربة النووية لإيران فإن الغبار النووي الناتج سيضر الدولة الصديقة المجاورة لإيران
· أي ضرب إيران سيعرض المنطقة للخطر
· البيت الأبيض ينفي تقارير إسرائيلية لضرب إيران
· مجلس الشيوخ يدعوا الى مزيد من الصبر
· تقرير هاملتون ثبط من تقدم في الضربة الإمريكية لإيران المباغته
· الحسابات العسكرية تجزم بأنه لن يكون هناك أي ضربة عسكرية لإيران لا إستباقية ولا تحريرية ولا تغييرية
· يرى الديبلوماسيين الغربيين في إيران أن دول الخليج هي من تؤجج نار الفتنة بين إيران وأمريكا وتأليب الأخيرة على جارتهم إيران لعدم قدرتهم على مواجهتها عسكرياً ولوجستياً لأن إيران تتحرك نحو الصحيح من الأمور والقوة والإنتشار والتوسع دون أن تترك أي أثراً لها على خارطة المناوشات السياسية
· شيمون بيريس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل ليست لديها نوايا عدوانية في مواجهة إيران
· جون بولتون سفير الولايات المتحدة السابق لدى الامم المتحدة الاربعاء إن العمل العسكري ضد ايران سيكون ملاذا أخيرا لكن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يفعلوا ما يكفي لتشجيع الخيار الاخر وهو تغيير النظام في إيران
السيناريوا الثالث
وهو خاص من إيران وصادر من العمق الإيراني فإنهم يجزمون :
· لن تكون هناك ضربة إمريكية لإيران يقولها خامنئي ونجاد ورفسنجاني
· إيران سنمطر العدو 11 ألف صاروخ بعد دقيقة واحدة من الضرب
· سندمر الخليج ونغرقها في حال تعرض إيران للضرب
· وزعت قواتها توزيعاً دقيقاً وخرجت إيران من العنصر المفاجأة في الضربة الفجائية الإستباقية أو التغيرية
· علي الخامنئي يهدد أمام ضباطه بأن ايران ستضرب جميع المصالح الاميركية في العالماذا تعرضت لاعتداء اميركي
· قائد الحرس الثوري يحيى رحيم صفوي يهدد بأن قواته ستضرب جميع القواعدالعسكرية الأميركية في المنطقة
السيناريوا الرابع
خاص بالصحافة العربية والكتاب العرب المرموقين وقد أجزموا وفق تحليلاتهم القوية والتي رفعوها الى الجانب الأعلى من المسلمات العقلية والبديهية الحربية أنه في حال ورود الضربة لإيران سيكون الآتي :
1- قيام المجموعات الشيعية في البلدان العربية وبالخليج العربي بالخصوص بدعم إيران مادياً ولوجستياً والقيام بالتفجيرات في داخل بلدانهم وبذلك ستنتقل الحرب الى داخل البلدان المجاورة بفضل ما تتمع به إيران من ولاء تام وخالص من قبل هذه المجموعات
2- توجيه ضربة للجيش الإمريكي وفي ثكناته من داخل العراق من قبل ميليشيات مقتدى الصدر ومليشيات الحكيم فيلق الغدر ( بدر ) والمالكي والجعفري وجميع العملاء الإيرانيين الذين يسيطرون على مقاليد حكم المنطقة الخضراء
3- إغلاق مضيق هرمز أمام كل الأنشطة التجارية والبترولية من وإلى الخليج العربي مما سيضر بالإقتصاد الدولي بخسائر كبيرة
4- الزيادة في تفعيل وتنويع الجبهة الملتهبة ( صورياً ) حزب الله وحليفه وداعمه ومؤسسه سوريا بجنوب لبنان ضد إسرائيل وإمطار إسرائيل بصواريخ إيرانية والموجودة والمخزونة في جنوب لبنان والتي ربما يصل مداها الى إلى تل أبيب
5- الضغط على حركتي حماس والجهاد في فلسطين بتكثيف الهجمات على الإسرائيليين
6- استهداف السفارات الأميركية والإسرائيلية في أي دولة من دول العالم
7- شن هجمات بالصواريخ على أماكن وجود الأميركيين في المنطقة برا وبحرا، إضافة إلى توجيه صواريخ إلى إسرائيل ودول الخليج العربي وتفجير أماكن النفط عبر الصواريخ الإيرانية القوية وكبيرة المدى
8- ضرب القوات الإمريكية من قبل سوريا من الجهة الغربية
9- التنويع الحربي في المنطقة وحصول عدد أكبر من المهاجرين في الامنطقة وخارج المنطقة وحصول التغيير الديمغرافي والسكاني مع إزدياد المهاجرين من الشرق الأوسط إلى الاتحاد الأوروبي، ما يسبب خطرا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا له على المدى البعيد.
10- تصدير الحرب إلى عواصم الاتحاد الأوروبي من الموالين لإيران الذين لهم تاريخ عريق في تفجير السفارات المعادية لإيران في أنحاء العالم
السيناريوا الخامس
خاص بالشعوب العربية والإسلامية وهم على ثلاثة أقسم من مؤيد للضربة ومناهض لها ومن ساكت على الأمرين آخذ في القول بالسكوت والإلتزام بالحيادية :
فالقسم الأول مؤيد للضربة الإمريكية لإيران يراها على الصورة التالية
· إحجام تصدير الثورة الإيرانية
· إجتناب الخطر الإيراني على العالم العربي والإسلامي
· الحيلولة من تحول إيران شرطي للمنطقة الشرق الأوسطية
القسم الثاني وهو مناهض للضربة الإمريكية لإيران ويرى
· أن العدو الإيراني أولى من العدو الصليبي
· أن إيران هي جارة والجار أولى من الغريب
· البعض منهم تجاوز الحد وزعم أنها بلد إسلامي ويجب نصرته حيال الضربة الصليبية عليها وكثر اللغط من قبلهم حول هذه المسألة
القسم الثالث وهم المنحازون لا يؤيدون ضرب إيران ولا يعارضون وذلك
· للخط واللغط الكبير الحاصل على الأمر
· يرون أن إيران وأمريكا شركاء في الذبح والقتل العام بالمسلمين في المنطقة
· يرون أن الخطر الإيراني كخطر |لإمريكي على الشعوب العربية والخليجية والإسلامية
على كل السيناريوهات السابقة فاليطمن السادة القراء والمثقفين والساسة أنه لن تكون هناك ضربة أمريكية أو إسرائيلية على إيران ، وإن كانت ضربة فتكون صغيرة جداً ومحدودة الأهداف فقط
· الضربة وإن تكون ستكون محدودة الأهداف ولا تمس البنية التحتية أو القوة العسكرية الإيرانية
· سيكون القصد منها ذر الرماد في عيون العرب والأمة العربية وهو أن إيران قد ضربت وأن المعتدي الإمريكي هو الغاشم قد ضرب المة الإسلامية الإيرانية
· تحقيق الأهداف للضارب والمضروب الضارب يجد مبرراً في التواجد والمضروب يجد دعماً عاطفياً وزيادة في التسويق لفكرة تصدير الثورة وقبول العاطفي في العالم العربي والإسلامي الذي حرم منه طيلة فترة تواجده على أرض الواقع منذ إنقلابه الشئوم
وبما أن الضربة لن تكون أبداً والدلة العقلية ومن خلال التجارب التاريخية القريبة والتي تثبت أنها مجرد فقاعات يستفيد منها الملالي ربيبة إسرائيل وأمريكا ويستفيد منها الغرب وأمريكا وإسرائيل ويدفع فاتورتها الدول الخليجية والشعوب العربية ومغزاها
· أن نبقى في قلق دائم
· نحسب ألف حساب للإيرانيين ( الصفويين ) ولا بد أن نتخيلهم أنهم قوة كبرى لا يستهان بها ونخاف منهم حتى في الحلم واليقظة
فإذا كانت الضربة غير وارده البتة فما هي الأدلة على ذلك
أولاً : لو أردات أمريكا ضرب إيران أنها نووية أو أنها تعادي أمريكا وتعادي مصالحها في المنطقة لضربتها بدون أي طلب مساندة أو شوشرة إعلامية فقد ضربت مفاعلات العراق النووية عام 1982م من قبل إسرائيل دون حدوث أي بلبلة تذكر فلو أرادوا ضربها لضربوها بدون أي مقدمات لما يملكونه من قوة ضرب وردع
ثانياً : ضربوا وغزوا العراق وأفغانستان بدون أي مبرر ولا محتلين لهما وكانت إيران هي المعين في إحتلالهما ، وإيران تعلم أنها تساند العدو لما ساندته من قبل
ثالثاً : لعبة مشتركة بين الملالي حكام طهران الصفوية وبين الغرب وبين إسرائيل وتم توزيع الأدوار حسب المخطط له والمراد له
رابعاً : أما الانتقام الشيعي في العراق من قبل المليشيات الشيعية المدعومة من إيران كجيش المهدي وفيلق بدر والتي من المتوقع أن تشن هجمات مسلحة على ثكنات الجيش الأميركي في حال قصفت إيران فهذا لن يكون لأمرين :
· - سحب أمريكا قواتها من المدن بعد إمداداها بـ20ألف جندي أميركي جديد.
· بتسليم الملف الأمني للحكومة العميلة وتأسيس النواة من قبل العراقيين الموالين لأمريكا
· تجريد بعض العناصر الميليشية والتي يمكن ان تكون خطراً على المصالح الغربية
· تجييش قوات مساندة للقوات الإمريكية مثل مجالس الصحوة والبشمركة الذين يناهضون الفيالق الشيعية
· زمام الأمور العراقية بيد القوات الإمريكية عبر عملائها الموجودين على رأس الأمر من المستشارين العراقيين الذين يحركون الدمى العراقية م الجعفري والعلاوي والمالكي والحكيم والصدر وغيرهم من الطابور الخامس والصعاليك
خامساً : أن سوريا والجبهة الغربية لن تشعل أبداً ضد المصالح الغربية والإمريكية في العراق وذلك للآتي :
· - سوريا لا يمكنها ضرب أمريكا والقوات الغربية في حال أنها ضربت إيران لكون سوريا لا تملك القدرة الهجومية
· أثناء حرب إحتلال العراق قامت سوريا وبدأت التذمر بعد أن ساندتها فرنسا قام بمقاله وزير الدفاع الإسرائيلي وهدد وقال كلمته المشهورة أن سوريا ليست ببعيدة عن مرمى أهدافنا في حال أنها فكرت أن تدخل طرفاً في الحرب
· سكوت سورياً وركونها في الجحر
· المفاوضات السورية الإسرائيلية السرية والتي صارت علنية برعاية تركيا والتي تقضي بموجبها الإعتراف بإسرائيل مقابل شبر من الأراضي
سادساً: قوة إيران الهجومية عبر الصواريخ وإمطارها بـ 11 ألف صاروخ فهذا كله هجاء وذلك للآتي :
· - أن هناك إستراتيجية أميركية قوية وكبيرة لمواجهة الصواريخ الإيرانية بتعزيز توزيعها الوجودي الجغرافي حوال إيران فهي موجودة في شرقها وشمالها وغربها وجنوبها والأطراف جميعها برية
· يمكن أن تضرب من أفغانستان وطاجكستان وجورجيا وأرمينيا وبحر قزوين وفي حال أنها ضربت لا بد وأن إيران ستوجه فقاعاتها الصواريخية على الدول الخليجية وبالتالي ستفقد مصداقيتها في جميع أنحاء العالم لأن الضربات لم تنطلق من أراضيها وبالتالي ستدخل حرباً مع شعوب هذه الدول وهي في الأصل ناقمة من سياسة إيرلان التوسعية
· وجود الدفاع الجوي القوي من طائرات وحاملات للطارات والصواريخ المضادة للصواريخ باتريوت وغيرها من المنظومة الدفاعية ووجود غواصات مدمرة وغواصات نووية الهجومية ووجود أسلحة دفاعية للمسافات القصيرة وأنظمة رام لإطلاق صاروخ أرض جو ونظام فلانكس المضاد لصواريخ كروز وأنظمة إلكترونية أخرى
· وجود مخزون المضادات الحيوية تحسبا لأي هجوم يستخدم فيه الأنثراكس أو غاز الأعصاب وذلك تخوفا من أي انتقام إيراني بالأسلحة غير التقليدية
سابعاً : التنويع في ضرب الدفاعات الصاروخية الإيرانية في ضربات إستباقية وقوية ومتنوعة من كل جغرافية ولا تحسب إيران لهذه الأمور أي حساب
ثامناً : تدمير البنية التحتية في أقل من أربع وعشرين ساعة لإيران لأنها هشة من الداخل وليس لديها غير المفرقعات الإعلامية وإشغال الغير بمال البترول والتي تستخدمه في جلب العداء لها من شعوب العالم
تاسعاً : وأما عن إغلاق مضيق هرمز وتمطير وإغراق دول الخليج العربي في بحر من الدماء فهذا كله هراء وليس لإيران أي قدرة على مواجهة نفسها فضلاً أن تواجه غيرها وذلك للآتي :
· - إيران قد فشلت في إغلاقه في سنواتها حربها مع العراق وهي دولة وحيدة ومع إمتلاك إيران لترسانة عسكرية قوية وكبيرة في التحكم في مضيق الهرمز أو تدمير وإغراق دول الخليج في بحر من الدماء
· فرقعت إيران بعض المفرقعات وذلك من خلال دعمها وإصدار الثورة الى هذه الدول مما جعلها تكسب العداء والعزلة الكبيرة من العالم الإسلامي
· ربما تملك إيران بعض الزوارق الإنتحارية أو تزرع الألغام فهنام خطط لهذا الأمر والدروس السابقة لإيران أنها قامت الحرب عبر الطائرات المدنية ولكنها أغرقت في بحر الخليج والزوارق قد أبيدت ودمرت في مواقعها وأما الألغام فكان المتضرر الكبير منها إيران ولم تتضر أي من البوارج أو السفن التجارية والحربية بأي منها علاوة على عمل كاسحات الألغام في الخليج العربي
· وجود الآلة العسكرية الضخمة التي تقوم الولايات المتحدة على نشرها في منطقة الخليج قادرة على إفشال المخطط الإيراني من إغلاق مضيق هرمز أو رزع الألغام أو إحداث الفوضى عبر الزوارق الإنتحارية
· إن إقتصاد أيران هو المتضرر الأول والأخير من جراء هذه العلميات وكما تضرر من ذي قبل ووصل الريال الإيراني إلى أدنى مستواه التاريخي فإن الإقتصاد سيصل الى الخلل الذي لم يصله من قبل وسيأكل الشعب الإيراني بعضه بعضاً هذا إذام لم يكن هناك نفكير جدي في تغيير حكام ايران الصفويين المناهضين لشعوب العالم
عاشراً : وأما الورقة الفلسطينية فإن إيران لم تدعم القضية الفلسطينية حباً في فلسطينيين للبعد الثقافي والتباين المذهبي وإنما هي ورقة يتعلق بها الصفويون لشرعيتهم في الحكم وشرعيتهم في تصدير الثورة الإيرانية الساسانية والصفوية الفارسية وإلا فإن :
· - إن القضية الفلسطينية مقامة قبل قيام الثورة الملالية الصفوية
· العرب والعالم الإسلامي يدعمون القضية بكل غال ونفيس بالمال والجهد والأنفس وفي المحافل الدولية
· إيران لم تفعل شيئاً سوى الهرطقة الإعلامية والتي تجلب الضرر الكبير للقضية الفلطينية
· سيفهم يوماً ما الفلسطينييون لعبة إيران القذرة كما فهمها جزء كبير منهم وسيقولون لها لا وهو يوم آت لا محالة لأن الدلائل كلها تشير الى ذلك
· قتل الفسطيين بالعراق من قبل الشيعة المواليين لإيران وقتلهم من قبلهم حزب الله وأمل الفرع الإيراني في لبنان لهو دليل كبير على الحقد الشيعي على كل ما هو فلطيني وقد وعت وفهمت اقيادات الفلسطينية ذلك ولكن قوة الإعلام وقوة الحملة الإعلامية المسكتة لهذه المجزرات كانت واضحة وقوية
لهذه الأمور والتي زرعت من ذي قبل في رسم السياسة التصعدية لتبادل الأهداف المنسقة والمرسومة بين الأطراف في اللعبة الكلامية بين الأطراف إن الحرب والضربات الإمريكية لن تكون على إيران بل هناك مباركات في الكواليس وعبر السياسة المرسومة بين الطرفين وتم تبادل الأدوار ولا يزال التنسيق قوياً عبر عملائهما في العراق الحكومات الطائفية الشيعية ( العلاوي والمالكي والجعفري والربيعي والدباغ وكلهم إيرانييون بأسماء عربية وهمية )
إن النظر إلى طبيعة الصراع، أو بالدقة إلى حدة التناقض في الصراع بين أي طرفين، يحدد الى القول بالصراحة التامة الى ظهور اللعبة الى الوجود يوماً ما لأن جميع الخيوط بدأت تخرج الى العلن عبر المفاجآت الإيرانية ودعمها الخفي والظاهر للمحتل الإمريكي في تواجده العسكري في المنطقة وعبر إحتلاله لأفغانستان والعراق لأن الولايات المتحدة لم تنظر إلى إيران كعدو استراتيجي لها حتى وقت قريب، بل كانت تنظر للدور الوظيفي لإيران، باعتباره يجري ضمن إطار الاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة، وفي داخل أهداف الولايات المتحدة لا في مواجهتها و في معاداة معها
وما لعبة ديك تشيني -زعيم الصقور والنسور- إلا تكملة للمسرحية, والمخرج بوش, والممثلون العاطفيون البارعون الفرس, ولهذا يخرج علينا الكتّاب من الطابور الخامس, والمدسوسين من قبل الأهداف الإيرانية والماسونية, والصهيونية والصليبيية, كل يوم عبر التحليلات والعناوين الكبيرة البرّاقة, والخطوط العريضة في الصحف والمجلات, والمقالات اليومية والبرامج المعدة سلفاً لهذا الغرض؛ لكي تبقى خيوط اللعبة حول رقبة الشعوب العربية الإسلامية, والمستفيد من هذه اللعبة الأطراف المشتركة, الفعّالة في المسرحية الدولية, على مسرح سياسات الشرق الأوسط, لنشر التشيّع والرفض, وانتهاك الحقوق, وسرقة المقدّرات والخيرات, واستعباد المواطن العربي والإسلامي, وكمد الإسلام وأهله.