مفارقات جميلة .. والموت أجمل
أحمـــد نواز بخـــــــــــــش
yaumry@gmail.com
أريد لنا أن نجهل إشكالياتنا اليومية عبر إحداث بعض الفوضى الفكرية في أمورنا اليومية عبر التكتيك الإعلامي وأشغلنا بما هو ليس لنا وبما ليس علينا الإهتمام به وتركنا للأهم في شواغلنا الفكرية والعقدية والإجتماعية والأمنيةالى القيل والقال اليومية عبر الصحافة والمنابر الإعلامية
قرأت مقالاً للأخ ياسر سعد الأزمة العالمية: غذائية أم إنسانية؟ في 05-6-2008 في موقع مجلة العصر الإلكترونية وكان فائقاً في تكوينه وثرائه الثقافي وكمه المعلوماتي وقال جملاً قيمة " "الولايات المتحدة، حسب المسؤول الأممي جان زيغلر، ترتكب جريمة حرب بحق الإنسانية من خلال إنتاجها للوقود الحيوي. وهي تتحمل مسؤولية كبرى عن التغييرات المناخية العالمية والتي تعتبر من المسببات الرئيسية لأزمة الغذاء العالمية، من خلال تسبب صناعاتها بالنصيب الأكبر من الانبعاثات البيئة الضارة، ورفضها التوقيع على معاهدة كيوتو" "الشكر موصول لأخي ياسر سعد في تقديمه الأطر التحليلية في تنظيم أزمة الغذاء العالمي والمناطة بنا في كل حدب وصوب
إذا كانت البشرية إرتاءت ان تتبوى مكانة رفيعة في عالم المادة وتحسين المستوى المعيشي عبر المنظومة التقنية الحديثة فإنها في نفس الوقت قتلت المنظومة الإنسانية في مداخل الإنسان وجعلت منه عدو نفسه بدرجة لا يستهان بها ، ومن هذا كما يقول كاتبنا الكريم ان الإنسان وضع أسساً قوية لتدمير الحياة على الوجة البسيطة عبر التقنيات العسكريةالجبارة .. وبعد أن نفذت التقنيات الجبارة .. وصار الكل لديه ذلك .. دفاعاً أو هجوماً .. وقللت الحيل التقنية في الآلة العسكرية الهائلة الجبارة القوية الكبيرة لجأ العقل المدمر الى إستحداث حروب جديدة ( الحرب الغذائية ) تجويع وحصار وخوف وإرهاب عبر بعض التكتيكات المدمرة للعقل والبشرية
كنا في السابق نسمع أن الدول المصدرة للأمن الغذائي ولكي لا يحدث الخلل في منظومتها التجارية كانت تغرق آلاف من الأطنان من الحبوب والمواد الغذائية في المحيطات .. ولا تستفيد منها البشرية .. وتموت الأمم من المجاعة .. وإن أعطت شيئاً ... من فائضها ... تعطيه لمصالح سياسية أو دينية أو تثبيت أيديولوجيات معينة عبر تخطيطها لذلك ، وما أكثر هذه المنظومات السياسية التي أتبعت أسلوب .. جوع كلبك يتبعك
وما حدث اليوم من أزمة في الغذاء العالمي لهو دليل على تخبط السياسة الدولية في البشرية .. لأن الحدث والمحدثات مفارقة وقوية وجديدة في تثبيت بعض الأنماط التحديثية ومن أكبر دمار الأمن الغذائي في العالم يرجع الى الأمور التالية :
1 - تحويل النمط الغذائي من حاجة الإنسان له الى الوقود الحيوي لتلبية الحاجة للآلة المصنعة للمنظومة المادية التقنية بعض النظر عن هذه الآلة خروج آخر مستجدات تحويل مائة مليون طن من الغذاء الى الطاقة الحيوية
2- الحروب السياسية .. والسياسة التجويعية لهي من أكبر أسباب ومسببات إنهيار الفكر الغذائي
3- الجشع المالي للمضاربين بالبورصات العالمية وإحتكار المادة والمال في بعض أصحاب رؤوس المال ..ودمار البلدان الفقيرة
4- الإحتباس الحراري ومشاكله وإنبعاث الغاز الآفات والأمراض العابرة للحدود ذات الصلة بالمناخ، بما فيها الأنواع المائية
5- الأمراض الغذائية المهلكة للأمن الغذائي إنفلونزا الطيور ونحو ذلك
وفي عالمنا العربي إن منظومة الأمن الغذائي موجوده ولكننا وعبر بعض تجاهلنا لوضعنا الأمني في الفكر الغذائي تجاهلنا بعض الأسس في ترتيب الأولويات الداخلية لنا والذي بموجبه كنا نكون في عالم الإكتفاء الذاتي للأمن الغذائي لأن الأسس الصحيحة في الأمن الغذائي متوفرة فينا وهي :
1. وفرة السلع الغذائية عبر توفر المناخ والأرضية التوفيرية للأمن الغذائي الأرض والماء والأيدي العاملة
2. وجود السلع الغذائية في السوق بشكل دائم لأنها بالأساس موجودة عبر التوفير المبدئي لها
3. رخصة السلع الغذائية في الأسواق المحلية
4. جودة المنتج الغذائي وخلوها من المواد الكيماوية والتحسينية
ومع هذا الكم الكبير من النعمة الربانية تجاهلنا مما جعلنا في حاجة الغير
في تقرير صادر لمنظمة الغذاء العالمي ( فاو )2004م أن 852 مليون نسمة يبتلون بنقص الغذاء والموت جوعاً و 20 مليون يولدون ناقصي الوزن بسبب الغذاء فحصل لنا هلع في مصيبة الغذاء ومشاكله حتى خرجت التقارير الخطيرة أن الزمة الحالية لن تكون أزمة غذاء بقدر ما تكون إنعدام الغذاء في بعض الفترات من الزمن وفي بعض الأماكن من المعمورة ، وفترات القحط والسنة العامة تأتي على البشرية بين فترة وأخرى كعقاب وردع طبيعي رباني
وتجاوزاً لهذه المشاكل .. وتجاوزاً للأزمة الإنسانية في الأمن الغذائي .. على العقلاء توحيد الرؤى حول هذه المعطيات والإتجاه الى الدائرة الصحيحة في تأمين الغذاء للشعوب العربية والإسلامية للإنسانية جمعاءوباكستان والسودان خير من قدمان هذه المنظومة لتوافر المناخ والبيئة الغذائية فيهما
فمن يفكر في أمننا الغذائي؟
كتبها أحمد نواز بخش في 12:36 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: أحمد نواز بخش
