صـــــوت الحـجــــــــاز

Ahmad N. Bukhsh    أحمـــد نــواز بخـــش  


ثورة البلوش .. طغيان الفرس .. وشماعة قميص عثمان

كتبها أحمد نواز بخش ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 12:18 م

 

 
ثورة البلوش .. طغيان الفرس .. وشماعة قميص عثمان
التواطء والصمت الدولي تجاه ضراوة الطغيان الفارسي المجوسي على البلوش
 
المقال منشور في مجلة صوت الحجاز الإلكترونية
www.mshijaz.com
 
أحمـد نـواز بخــش
yaumry@gmail.com
 
 
النمر الورقي الذي يصول ويجول في أروقة دماء دول وأمم التي إنخدعت بصيحاته وترهاته البراقه ، وساندته وعطفت معه ، حتى غدت هذه الشرذمة المجوسية الصفوية الشيعية تشتري الذمم باسم الحسين وباسم يا لثارات الحسين ، فتجدهم يقتلون أمة ويفجرون في امة أخرى ، ويحدث تفجيرات وإنشقاقات في أمن الشعوب ورخائها ، ويفرقون وحدة الصف الوطني في دول ، ويزرعون بذور الفتنة والتفرقة في دول ، بل يسعون بتسليط الشراذمة وأراذل البشر على دولها وشعوبها وعلى إخوانهم الوطنيين ، ولا رادع لهم في تاريخهم المعاصر فحزب الله في لبنان وحزب الدعوة في العراق وحزب نفاذ فقه الجعفرية في باكستان وحزب الله الحجاز في السعودية والطابور الشيعي الخامس في دول الخليج العربي والحوثيون في اليمن له دليل على ما تقوم به أعداء البشرية الفرس الصفويون في التدخلات السافرة في شئون الغير، وزعزعة أمن وإستقرار دول الجوار الدول البعيدة كذلك ، بالإضافة الى ما لها من رصيد خبيث في إنشاء منظمات إرهابية في دول اخرى ومدها بالسلاح واللوجستيات ، وإستراتيجيات الحرب والصراع ، فإنها في وقت ذاته لديها إختراقات في صفوف الجماعات والأحزاب التي تتبنى نهج الثورة الإيرانية والمنتشرة أيضا في البلدان العربية والإسلامية ، وإختراق كبير في عقلية الجمهور المتعاطف والمخترق والمقرّب لها، سواء من الجماعات الإسلامية، أو من غيرهم من جماعات اليسار، وإختراقها للإعلام الثوري الإسلامي والعربي اليساري ، حتى باتت بعض الدول مسرحا للنفوذ الإيراني، وخاصة لبنان والعراق وسوريا وباكستان واليمن
 
 
بدأت إيران تذوق مما كانت تذيق به غيرها على فترة تاريخها ثلاثون عاماً من الإرهاب وزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي ، في أول وأقوى وأعنف ضربة لمؤسستها العسكرية والثورية وإستخباراتها الخبيثه ، فحصل هجوم إنتحاري حسب الرؤيا الإيرانية ، وهجوم إستشهادي حسب رؤية السنة الإيرانييون في يوم الأحد 18/10/2009م في منطقة سيستان من بلوشستان وأدى الى مقتل الجنرال نور علي شوشتاري نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري ، والجنرال محمد زاده قائد الحرس الثوري في محافظة سيستان - بلوشستان، وقائد الحرس الثوري في مدينة ايرانشهر جنوب شرق البلاد وقائد وحدة أمير المؤمنين الإستخباراتية ، واثنين من جنرالات آخرين وقادة كبار في الإستخبارات والأمن الإيرانية ، والمقتولون يعتبرون قادة بارزون في صفوف الحرس الثوري، الذي يضمّ نخبة القوات المسلّحة، والذين يُعتبرون بمنزلة خطّ الدفاع الأول عن النظام الإيراني ، مع عدد  من زعماء العشائر في تلك المحافظة من الشيعة والسنة المهادنون، مما اسفر عن مقتل وإصابة 60 شخصا آخرين بينهم. فمن هي المؤسسة العسكرية المهمة التي إستهدفها البسطاء الإستشهاديون الإيرانيون الحركة الشعبية الإيرانية " جند الله "
 
 
الحرس الثوري الإيراني هي مؤسسة ذات الخط الدفاع الأول والأخير للكيان الملالي وحاخامات قم والتشيع العالمي ، وتأسس بهدف الذود عن النظام الملالي، وأصبح منذئذ قوة عسكرية وسياسية واقتصادية كبيرة، فبلغ عدد أفرادها بـ 125 ألف عنصر إرهابي ، ولديه قواته الأرضية الخاصة به، بالإضافة إلى وحداته البحرية والجوية، وامتلاكه سلطة الإشراف على أسلحة إيران الاستراتيجية، ومنظمة المتطرفه الباسيج وهي قوة من المتطوعين وتشكل ميليشيا قوامها حوالي 90 ألف رجل وامرأة، ولديها القدرة على حشد حوالي مليون متطوع عند الضرورة ، وتمتلك قوات الحرس الثوري الإرهابية فيالق إستخباراتية دولية تقوم بدعم المنظمات والأحزاب الشيعية الإرهابية ، وتمتلك القرارات الرئيسية في إدارة دفة البلاد وتحمي القوى المتشددة والراديكالية وتحرس الآيات والملالي ، وتملك أكبر الإقصاديات في إيران وتدير مؤسسات إستثمارية ضخمة والتي تعود ريعها لصالح التشيع ومحاربة كل من يحارب التشيع  
 
 
هذه المؤسسة التي أسست على قدر كبير من التقنية وتجهيزات تعقيدية وعلى يد الموساد الإسرائيلي المشرف الرئيسي على التركيبة الرئيسية لجهاز الإستخبارات الصفوية والحرس الثوري الشيعي الصفوي ، نجد بالمقابل أن حادثة الأحد القوية قد هزته وهزت الأمن القومي الإيراني، وأفقدت له هيبته التي طالما كان يتغنى بها ، وموت ستة من جنرالات الصفويين ، بينت حقيقة الحرس الثوري الإيراني وقيادة الجيش التي تعتبر نفسها الحارس الرئيسي لمنطقة الخليج العربي ، وبين حقيقة المنظومة الأمنية لكبار قادة الجعجعة الإيرانية ( والذين يقولون سنفعل وسنفعل ، وندفن الغزاة ، وحفرنا قبور للأمريكان ، أولا يعلمون أن قبورهم محفورة بأيديهم وعلى يد البسطاء الذين يعتمدون على الله ) ، ولطالما كان الفرس المجوس يتشدقون انهم على قدر كبير من التصدي للقوى الإستكبارية حسب زعمهم ، لم يكن بمقدورهم إيقاف إنهيار وزوال اكبر قادة الحرس الثوري والتي لم يحصل في تاريخ الدول الضعيفة والتي ليس لها منظومة امنية او هراء مثل هراء الإيرانيين ، وكما رأينا من قبل إنهيار أسلمة المجوس المزعومة حين رأينا الظلم والقتل الكبير اثناء الثورة الإيرانية الإصلاحية الداخلية على الحكم المتشدد الراديكالي الذي حكم الإيرانيين بالحديد والنار حين فترة الأشهر الماضية في عام 2009م
 
 
ما إن قشع غبار التفجيرات وموت ستة جنرالات الفساد والإرهاب بإيران من جنرالات الحرس الثوري العمود الأمني للإرهاب والأمن الإيراني، وفيلق القدس الغادر الذراع الحقيقي للتدخل الدولي في شئون الغير لزعزعة الأمن العالمي لاح في الأفق تغطية السوءة إشارة أصابع الإتهام الى الغير سريعاً ، فكان أصابع الإتهام تشار الى باكستان علناً وبكل إزدراء وإستحقار وبنبرة إستعلاء ، وهذه الرؤية الوقحة من جانب النظام الإيراني الفاسد سمعها وقرأها الكل ، ومن خلال الفضائيات المذاعة كل فينة وأخرى ، فليست هذه المرة الأولى التي يتجرأ فيها حكام الفرس المجوس على الباكستان والأمة الباكستانية ، فمن خلال إستقرائنا لحالة التاريخ المعاصر ان كل صيحة في إيران لا بد وان يعلن النظام الإيراني الفاسد تدخل باكستان في شئونها ويقحم فيها المؤسسة الإستخباراتية الباكستانية لتصفية المؤسسة الإستخباراتيه من القوى الباكستانية الوطنية ووضع مكانها قوى إستخباراتية شيعية او موالية لإيران
 
 
ثورة البلوش وطغيان الفرس وشماعة قميص عثمان هي الرؤية الصحيحة التي لابد من إلقاء الضوء المتمعن عليها من نواحي سليمه والتي لا بد أن يطرق لها آذان كل مخلص لدينه وأمته ، بالمقابل نعلم لماذا البلوش الأمة المستضعفة التي تحارب الفرس المجوس منذ ثمانون عاماً ؟ ! بعد أن قتل ملكهم على يد الملكية الإيرانية وضمت أراضي البلوش الى حكم الفارسي الصفوي !! ولا بد لنا أنعرف لماذا هذا الطغيان الفارسي الصفوي على الأمة الإسلامية ولا رادع لهم من الدول والمنظمات الإسلامية يقتلون ويفتكون ويتعاونون مع الصليبية الدولية في إطاحة دول وحكومات وقتل العلماء ، وإبادة المخلصين من أبناء الأمة الإسلامية ، ويتدخلون في شئون الغير ، وما إن وقعت صيحة عليهم نتيجة أفعالهم الدنيئة يلقون باللائمة على الغير ويجعلون أي دولة أو فرد شماعة قميص عثمان
 
 
لقد جعلت إيران باكستان حالياً وفي كل مره شماعة قميص عثمان ، علقت عليه جميع تجاوزاته الوطنة ونتائج أعمالها الوحشية في مواطنيها ومنهم تحت إحتلالها وهذه جملة إرهاصات المسئولين الكبار في الحكومة الإيرانية المجوسية ، وتعليق جميع إخفاقاتهم وإنهزاميتهم على الغير بدليل :
 
أولاً : الرئيس الإيراني أحمدي نزاد يقول هناك تعاون بعض عملاء الأمن في باكستان مع العناصر الرئيسية في هذا الحادث الإرهابي ، وأضاف قائلاً  "طلبنا من حكومة باكستان ألا تتأخر أكثر من ذلك ( فالينظر الى نبرة الإستعلاء ) في اعتقال العناصر الرئيسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمـاس وإســتـرخــاص الــدم الفلســطيني .. !!

كتبها أحمد نواز بخش ، في 23 أغسطس 2009 الساعة: 11:59 ص

 

 حماس واسترخاص الدم الفلسطيني
 
نقلاً من مجلة صوت الحجاز الإلكترونية
http://www.mshijaz.com/index.php?option=com_content&view=article&id=84:2009-08-22-22-02-16
 
 

أحمــد نــواز بخـــش
yaumry@gmail.com

 

 

زاد الخلط في القول على الجهاديين والحمساويين الذين باتوا يسيطرون على غزة بشكل ديكتاتوري سلطوي لا يراعون فيه للدم الفلسطيني أي حرمه ، وبعد التقتيل العام الذي يمارسونه لم نجد في الوجود أرخص من دم الفلسطيني على الفلسطيني ، إذا كان هذا هو حال في الحالة الحمساوية الباغية مع عموم الفئات الفلسطينية الجهادية الباقية ، وإذا كان الدم والهدم للمساجد عقيدة حمساوية جديدة وجب على المخلصين من أبناء الأمة الإسلامية إيقاف الباغي عند حده ، وخوفاً أن لا ينقلب الوضع الى حمام دم
 
 

كان كتابنا وبجميع إتجاهاتهم والذين يلمون بشأن الفلسطيني كثيراً ، أنهم كثيراً ما كانوا يدعون الى التآزر الأخوي مع حماس ضد المواقف الصهيونية التي كانت تتبعها حماس وغيرها من القوى الفلسطينية للوقوف في وجه الطغيان اليهودي ، والنصرة المطلقة ، وحتى أن بعض الكتبة كانوا يتصادمون مع حكوماتهم المحلية في دولهم وبلدانهم كل هذا نتيجة النصرة الإعلامية وبيان المواقف المشرفة التي كانت تنتهجها حماس سابقاً من الوقوف ضد الطغيان الصهيوني

 
  

إنقلب الموقف وبان فلق الغدر والخيانة ، وبانت الأجندة السرية التي تنتجها حماس في جيلها الجديد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي العقل المدبر لدخول الأجندة الإيرانية الصفوية والسورية النصيرية  إلى فلسطين والفلسطينيين، وإسماعيل هنية رئيس الحكومة التنفيذية المقالة الجلاد المتأسلم

 
  

بقي الحديث في تعديات الحمساوين على اهل السنة والجماعة يدور أروقة الجدليات التراثية والمنهجية والتي لا تعدوا من كونها خلاف في أطرف المسالك والشروحات الدينية للحالة الفهمية لواقع وتفسيرات نصوص الكتاب والسنة ، ونحن ندور حول فلك المفهوم الذي كنا نؤمن به في ان الخلاف الفلسطيني السلفي والحمساوي الإخواني مجرد خلاف في صياغة الموقف من الناحية التطبيقية للفهم والتفسير، إلى أن يخرج الى أرض الواقع في صورة التعديات والتجاوزات مرحلية من قبل الكوادر ومليشيات الحمساوية المجرمة ، قلنا انه من قبيل التنظيم الإداري او التكتيك لصياغة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في غزه ، وما يلبث الأمر إلا يكون قتلاً علنياً وتدميراً لبيوت الله وتقليباً للحالة المنهجية ، وفرض أيديولوجيات وأجندة خارجية وتطبيقاً للحالة الإقصائية
 
 

رحم الله جمال سلطان الكاتب الكبير عندما سطر في أحد مقالاته في المصريون قوله " القاعدة الشرعية النبيلة التي أسسها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تقول : انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قالوا : يا رسول الله ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما ، قال : ترده عن ظلمه فذلك نصر له، أرجو أن نستحضر جميعا هذه القاعدة ونحن ننظر إلى الجريمة التي ارتكبتها حماس في رفح هذا الأسبوع ، إن أردنا أن ننصر هذه الحركة التي طالما نصرناها وأيدناها عندما كان سلاحها في صدر العدو ، فإن الأمانة تقتضي أن نردها عن الظلم الفادح الذي تورطت فيه ، لا أن نبحث لها عن مبرر ونتلمس لها الأعذار ونتسقط المواقف ونتحدث عن ولي الأمر الشرعي والخروج والفئة الباغية والفئة الضالة ، فكل هذا لا يناسب المقام الذي نحن فيه ، نحن لسنا أمام دولة وإنما شعب محاصر وأرض شبه محتلة فيها تنظيمات وفصائل وأحزاب تقاتل من أجل تحرير الوطن ، ولو أن كل حركة أو تنظيم شجر بينه وبين غيره مشكلة أو تحرش فتحاكم إلى السلاح لتحول القطاع إلى حمامات دم بلا نهاية  "

 
 

 

 
 
المواقف الأخيرة التي صدرت من الفئة الإجرامية القاتلة الحمساوية ضد إخوانهم الفلسطينيين الذين كونوا جماعة لهم مثلهم ، وقتلهم وتدميرهم داخل المسجد لمؤشر ينبئ إلى فداحة المسلك التي تدين به حماس وبيان عوار نواياها الخبيثة تجاه الأيديولوجيات المغايرة ، ومع الحالة السيئة التي خرجت بها حماس الى الوجود الإسلامي ، يبادر في الذهن بعض التساؤلات عن أعمال الحمساوين الإجرامية

 
لماذا يقتلون طلاب العلم والمشايخ والدعاة وفي بيوت الله ؟ 

 

لماذا يقتلون هؤلاء المخلصون على أيدي حماس ؟

 

 

 
لماذا يصفى المجاهدون الحقيقيون من الساحة الفلسطينية؟

 

 

 
هل تنفذ حماس أجندة خارجية في الساحة الفلسطينية ؟

 

 
 
إن قال الحمساويون عن إخوانهم السلفيين إنهم فئة باغية وضالة … فالحمساويون بغاة لأنهم بغوا عن الحكومة المركزية ، وبغوا على جميع النظم والأعراف الدولية ، وحماسيون ضلال لأنهم مرتطمون في أحضان الكفار من الشيعة الإيرانيين وغيرهم فهذا خالد مشعل قبوري صرف وبدعي خرافي ومشاركته لطقوس الشيعة الإيرانيين خير دليل

 

إن قال الحماسيون عنهم أنهم خوارج … فحماسيون خوارج من قبل .. !! خرجوا على الأعراف والتقاليد ، وخرجوا على النظم ، وخرجوا على جميع أعراف الديانة السماوية

 

كم كانت قلوبنا تدمع عندما نرى آثار الدماء من أهل غزه ..!! وكم كانت قلوبنا تدمي عندما كنا نرى أشلاء الحمساويين من جراء صواريخ اليهود .. !! والحماس الكل كان يقف معها لأنها وعلى غير مصداقيتها تجاه إخوانها في العقيدة الإسلامية وإرتطامها في حضن الإيرانيين عبيد الإسرائيليين إلا أننا كنا نفرح لفرحهم ونأسى لأساهم ، الشعوب الإسلامية تضغط على حكوماتها ، والمؤسسات الدينية في البلدان العربية والإسلامية من جهتها تقوم بواجبها نحو حماس وأهالينا بغزة الكل كان يقف موقف رجل واحد في أي محنة تقام على غزة

 
دمعت أعيننا وكسرت قلوبنا وماتت خواطرنا عندما رأينا من هؤلاء القتلة الحمساويين أتباع الإيرانيين يقتلون إخواننا من أهل الإسلام وداخل بيت من بيوت الله ، لماذا يقتلون ويذبحون ؟ لأنهم يعارضون نهج الحماس وإرتطامها في أحضان إيران .. !! ولأنهم يعارضون نشر التشيع وإعلان المجلس الشيعي الفلسطيني التي تتبنى حماس إنشائه .. !! ولأنهم يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية على أرض فلسطين … !! مطالب بسيطة ..
 
عندما قتل إخواننا وأستشهدوا على يد الطغمة الحماسية الفاسدة الخبيثة ، تكلم الفلسطنيون من أهل غزة ، وعبروا عن نوايا إسماعيل هنية المجرم الأفاك الأثيم ، والدمية خالد مشعل " السيد رئيس الوزراء مابدوش إمارة إسلامية بدو كرسي وملايين والسمعة والشهرة وإستعباد الناس " صدق هذا العامي الغزاوي

 
 
كنا نغض الطرف عن أخطاء حماس لأنها كانت واجبة الغض النظر ، بحكم أنها كانت في مواجهة اليهود ، وكنا نناصح جميع الأطراف التي تقف في وجه حماس على أمل يعقل قيادات حماس وترجع الى رشدها والى حظيرتها العربية الإسلامية ، وتترك الحضن الإيراني ، ولكن الخرق زاد على الراقع فلم نقدر على غض النظر أن حماس ترفع السلاح بوجه كل شخص لاينتمي إليها لا وتقتله شر قتله .. وداخل بيت الله ، ولاتعترف باحد حتى يعاهدها على سوء مسالكها

 
 
قلوبنا كانت تدمي عندما كنا نرى .. أن صواريخ اليهود تتساقط على غزة تترى .. ولكن عندما تتساقط صواريخ وقنابل حماس على مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية إنكسرت قلوبنا فلم نعد نثق لا في الفلسطينيين ولا في قضيتهم ولا في مشوارهم كل الذي ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البينية العربية بين التدبير والتدمير

كتبها أحمد نواز بخش ، في 22 أبريل 2009 الساعة: 23:47 م

 

البينية العربية بين التدبير والتدمير
الجزء الثاني


أحـمـــد نـــواز بخـــــــــش
yaumry@gmail.com


البينية الثانية: المحافظة والتحرر

ليست هناك ثمة  خلاف في أن المحافظة والتحفظ في الأصول والعادات والتقاليد في الأصول، وفي الرؤى الاجتماعية والخلقية والتعاملية هي الحالة الفطرية ، في المجتمعات الشرقية بالعموم والعربية على الوجه الخصوصي ، وهذا معروف من البديهيات وممتد في تاريخهم ، ولا يختلف على هذه الحالة أي فرد او مؤرخ او يناقضه سيرة كتبت او ستكبتب عن الحالة الشرقية والعربية القديمة وموافقتها للفطرة الإنسانية ، وإن كانت الحالة العربية القديمة تشوبها بعض الشوائب في الحالة الاجتماعية فتممها الإسلام والرسالة المحمدية بالحسنى والكمال الرووحي والنفسي والأخلاقي والسيكولوجي ، وهو عكس الحالة الدينية والتدينية فحصل فيها سخط ومسخ كلي من الحنيفية الى الوثنية الشركية والجاهلية عبد الحجار والأشجار من دون الله وعيسى بن مريم ، وما أمروا إلا ليعبدوا ألها واحدا

ولا يمكننا ان نختلف في القول في أن الشعوب العربية وجدت ومنذ أزل بعيد محافظة على أصولها وتقاليدها ونمط عيشها ، ومحافظة على سلامة نسقها الإجتماعي من أخلاق وعادات غير حميدة ( التحرر )، وتوارثوها جيلاً بعد جيل، وشهدت لهم بهذه الحالة الرسالة المحمدية فقد جاء الإسلام متمماً لها ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) كما في الحديث الصحيح ، أو ترتكب الحرة فاحشة كان أمرا مستغرباً وغريباً على العرب في ذاك الوقت ( أو تزني الحرة يا رسول الله ) ، بل إن العربية الحرة تأبى أن يظهر لها جانب من جوانبها وحتى حويصلات شعرها وضفائرها تعتبر ذلك من الكبائر والعظائم في النفوس الحرة الأبية كما في قصة حاطب بن ابي بلتعة ورواية ابى الحسن على ين ابي طالب رضي الله عنه ، وإباء العربية أن يرى من ضفائرها شيئاً وتسليمها الرسالة المدسوسة لعلي بن أبي طالب والقصة معروفة في السير والتراجم ، وحث التوجيه الإسلامي على الأخلاق الحميدة ، وأصر في كل توجهاته العبادات والمعاملات والسلوك العام والخاص أنه ما من شيء أفضل وأحسن في الدنيا وأثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وأن الله ليبغضّن الفاحش البذيء ، ونصت الدلائل الترغيبية في مداومة التحسين في الأخلاق الى درجة التعبد والثواب النهائي ( إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً )

وكما أن الإسلام جاء متمماً لمكارم الأخلاق فإنه جاء مصححاً لشمائل العقائد والعبادات وتحسين أسس المعاملات بين الخلق والخالق في محيطهم التعبدي ، وبين الخلق والخلق في محيطهم الأسري والمجتمعي والمحلي وإقليمي والدولي، ورسم في ذلك خطوطاً عريضاً صارت للبشرية نبراساً  وصرف الناس من عبادة والخضوع والخنوع لغير الله الى عبادة الواحد الديان فاطر السماوات والأرض ( أن اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ) وقوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) ، وقد تكاملت الصورة الحيوية للحالة الإنسانية في صدر الرسالة المحمدية فخرجت للبشرية القرون المفضلة ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ، ومع خروج هذه الصورة التكاملية للمجتمع البشري المدني والمكي ومن تبعهم من المجتمعات المحيطة في جزيرة العرب رأينا إجماع ذوي الإختصاص انه لا صورة مهذبة ولا صورة تكاملية للحالة الإجتماعية بسموها الإنساني كالحالة الإسلامية الأولى في تاريخ الإنسانية كلها ، ولا قيمة للمدينة الفاضلة الأرستقراطية أمامها بشيء

يمكن لنا أن نبصر في ماهية التفضيلية للحالة الإنسانية الأولى في صدر الرسالة المحمدية ، ونعلم انه عندما ورثت الأمة المحمدية الرسالة الربانية للإنسانية ورثتها مصححة عقدياً ( لتصحيح معتقد البشرية من كفر ووثنية الى حنيفية بيضاء ليلها كنهارها ) ومكملة له خلقياً واجتماعيا ، لأن الجمع يدرك ان النظام البيئي الإجتماعي ( الأخلاق والعادات ) على هشاشته الماضية السابقة كان قوياً ومتأصلاً في نفوس أبنائه وأجياله وإن شابته شوائب لكنها لم تكن بذاك الهزازية والإنحلال التي تتسم به النظم الإجتماعية العربية اليوم في وقتنا المعاصر ، والفرق بين الكيانين هو الفرق في تسلط المؤسسات الرسمية وتوجهاتها لأن المؤسسات الرسمية رسمت مراسم لم تعهدها لا شعوب ولا أجيال ولا فكر أو منطق ، ولأنه أريد له أن يكون كذلك فكان عبر المرسوم والمخطط له من اللوبي العالمي ، بعكس المؤسسات الرسمية القديمة فغنها وما تلبث إلا وتصحح مسارات مجتمعاتها أخلاقياً وإجتماعياً ، فكانت تكرس مفاهيم الكرم والشجاعه والبطولة والرجوله والأنوثة ومفاهيم العرض والمحافظة والضيافة والشهامة والمروءة وغير ذلك ، وسطر شعرائهم وحكمائهم في ذلك أسطراً تداولتها الأجيال حتى وصل لنا بمنطوقه والذي أتخذناه حكما في حياتنا اليومية
( وَظُلْمُ ذوي القربى أشد مرارة على النفس من وقع الحسام المهند ) ، ( لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل ) ، ( المستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار ) ، ( إن الشباب والفراغ والْجِدَة مفسدة للمرء أي مفسدة ) ، ( شر الناس من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا ) ، ( فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص ووا أسفا كم يدعي النقص فاضل ) ، ( لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ( ، ( لقد هان على الناس من احتاج إلى الناس  ) ، ( لكل ساقطة لاقطة ) ، ( لله در الحسد ، ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله ) ، ( ليس للباطل أساس ) ، ( ليس للحاسد إلا ما حسد ) ،  ( من عَفَّ عن ظلم العباد تورعا جاءته ألطاف الإله تبرعا ) ( هي النفس ما حَمَّلْتَها تتحمل وللدهر أيام تجور وتَعْدِلُ ) ، (
إذا غامَرْتَ في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم ) ، إذا لم يكن إلا الأَسِنَّةُ مركبا فلا رأي للمضطر إلا ركوبها ) ، استقبال الموت خير من استدباره ) ، ( أكرم نفسك عن كل دنيء ) ، ( وكل شجاعة في المرء تغني ولا مثل الشجاعة في الحكيم ) ، ( ولم أر في عيوب الناس شيئا كنقص القادرين على التمام ) ، (
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه ) ،)  اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتدبير )

تنوعت صور ونمط المحافظة من جيل الى جيل ومن وقت الى آخر بصور كانت متأصلة من عبق التاريخ وسميت بالتأصيل التاريخي للمحافظه وقيل عنها ( الأصاله ) أو التقليد والمحافظه في العرف الحاضر ، وصور أخرى تأصلت من خلال وحي الرسالة وسميت الصور الدينية أو الصورة الإسلامية للنمط التحفظي ، وصور إبتدعتها العقلية الإجتماعية في كل مراحل من مراحلها سواءً كانت عقلية بدوية او عقلية ريفية أو حتى حضرية وسميت هذه الصورة بنمط العادات والتقاليد ، وهذبت هذه الصور الصورة الإسلامية للمحافظة وصهرتها في بوتقتها تصهيراً محموداً حتى بان للناس فضائل المحافظة الدينية الإسلامية لا ظلم  ولا تعدي فيه على الذات ولا على الكيان البيئي للكيونة الإجتماعية ، بل نمط نموذجي لم يكن في البشرية الجمعاء وجودا مثلها

استمر هذا التصهير المحمود في الكيانات البشرية الإسلامية جيلاً بعد جيل ، وعاشت الأمم الإسلامية في الأمن الفكري والبيئي والمجتمعي قروناً بفضل تمسكهم بأيقونة الرسالة السماوية في الأخلاق والمعاملات والعبادات ، ومع إنتشار هذا الأمن المنشود والحالة البيئية الصحيحة تأثرت بحالتهم المجتمعات المجاورة من الأمم الكافرة ووصلت الأخلاق الإسلامية المحافظة الى أقطار الأرض قبل وصول الفاتحين والدعاة ، والذي يستقرء التاريخ الصحيح للحالة البيئية الإجتماعية في تاريخ امتنا المجيده يدرك ماهية المنظومة الإسلامية في الأخلاق والمعاملات ويدرك ما هية محافظتنا لها ، ويدرك ماهية محافظة المحافظة لنا ولمجتمعاتنا وبيئتنا الإسلامية الإنسانية

ننظر من خلال الرؤية الأولية للحالة البينية الخاصة بنا في تاريخنا أن الحالة المحمودة كانت محافظة لنا وحصنا حصينا لتكاملنا الوجودي ، وهذا نجده ونلتمسه من خلال إستقرائنا للتاريخ الصحيح للحالة الحفاظية نجد إن التأصيل والعادات والتقاليد والتدين والتصهير المحمود حافظت على الصورة الصحيحة للمجتمع العربي المسلم قروناً بل وتاريخاً كاملاً مع حدوث بعض الرواسب في الحالة النمطية للمحافظة ، حيث صار إختلال للموازين بعض الشيء فصار بينهما شد ومد وتداخل وتمازج وتنافر وتجاذب إلا أن الصورة النهائية كانت عملية المحافظة على الكيان العام للشعوب من هجمات الانحلال والإبتذال وسوء المهالك هو الهدف الذي يسعى له الكل وإن اختلفت الصور والإعتلالات وأختلفت الطرق في المحافظة على الكيانات البشرية وحي رباني ، أو فكر تأصيلي ، او تتبع أو تبعية لنظم القبيلة ، او التطوير الأفقي للماعيير الأخلاقية والمحافظية ، أو إحداث النظم المحافظة على الصورة التكاملية

إن الأنماط الثلاث التي حافظت به المجتمعات كيانها من شوائب الإنحلال الخلقي أتت عليها هجمة التحرر مستغلة بعض المنافذ والثغرات التي أضاع منها أصحاب هذه الأنماط منهجهم الصحي ، وسلموا مقدراتهم الى الهجمات الوافدة والتي نخرت في جسد الأمة نخراً مؤلماً إلا درجة العمق والعمق المبتذل حتى صار في الكيان سخط ومسخ من حالة تشريفية الى حالة مبتذله ساقطة تخزي كل عين وكل نفس أبي يؤمن بالإنسانية والسمو الإنساني ، ولا يرى للإنحلال وسوء المهالك سبيلا الى الرشد للبشرية ويشرى السوء الهلاكي للحالة الإنسانية إن هي خرجت عن أطر الثلاث العامة والتي ترسم الصورة الصحيحة للبشرية والتي من أجلها خلقوا لعمارة الأرض ( إني جاعل في الأرض خليفه ) ، ولكن الفريق المدمر يأبى ان تعمر الأرض ويريدون تحقيق مغزى ( أتريد ان تجعل فيها من يفسد فيها ويفسك الدماء ) وما الامم الباقية في تواجدها  الظهوري والحيوي إلا بتمسكها بأخلاقها ونظمها السليمة التي توافق الفطرة الصحيحة ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله )


سقطت الأطر الثلاث للحالة البشرية في فكي كماشة المريد للتدمير عبر بوابة التدبير التي دبرها والتي وجد لها مداخل ومخارج وسوغت له نفسه في تدميرها تدميرا جذريا، حتى دمرونا بلا تعليل او تعويل ، وأخذنا على التدمير ظهرانية وغفلة ، من الخارج والداخل والتدمير الداخلي عبر البينية العربية ومن خلال مؤسساتها كانت علينا أشد وأنكى

علل البعض ويعول على امور في تفسير ظاهر تدمير البينية الأخلاقية وظهور البينية الأخرى التي تفتئ وتقتل شيئا فشيئا في الكيان الأوحدي ، الى أشياء وهمية ، وأشياء ظاهرة البطلان ومع هذا السقوط الكبير والظاهر والجلي نجد ان البعض يعول ان سقوط التأصيل وسقوط حالة العادات والتقاليد والحالة المحافظية التدين اتت من باب تشبث أساطين والمجتمعات والكيانات بهذه الأطر تمسكا كبيرا من غي رالنظر في صحة مسارات التي هم عليها ومن عدم صحتها ، بل زاد من المعللين من قال ان التدمير أتى ولم ينتبه لها المخلصين أو إنتبهوا بعد ما تكاثرت في جسد الأمة ومنهم من قال ان البعض من اساطين هذه الأطر داهن المدمرين ومنهم من تعاون في تدمير هذه الأطر ، ومنهم من قال ان الأمر مفروض على الأمم والشعوب أرادوا ام لم يريدوا
ذهب بعضهم بأن الصور

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمة قدر لها ان تذبح على يد رجالها ج 2

كتبها أحمد نواز بخش ، في 25 ديسمبر 2008 الساعة: 21:54 م

أمـةٌ قدّر لهــا أن تـذبح على يد رجـالها

فصول من مأساة باكستان و باكستانيين
الجزء الثاني
 
أحمد نواز بخش
yaumry@gmail.com
 
 
السياسة العسكرية الباكستانية
الجانب الثاني من ملامح السياسة الباكستانية السياسة العسكرية للجيش الباكستاني والذي يعد ضمن الجيوش العشرة الكبرى المنظمة في العالم وله قدراته العسكرية والإستخباراتية الذاتية القوية والإمكانات التسلحية والتسليحية والإعداد والقوة، والذي هو من أبرز الملامح السياسية في العالم إذ حكم الجيش في هذه الدولة أكثر من 35 عاماً في فترات مختلفة ، والتي تارة تدري على باكستان وباكستانيين الخير الكثير وتارة تكون عليمها أزمة ونقمة واضحة تفقد باكستان عندها جميع مكتسباتها وخيراتها . وهذا ما نلمسه في عهد الجنرال محمد أيوب خان رئيس باكستان الأسبق المستقيل الذي أخرج باكستان من الناحية الاقتصادية من القاع والفلس إلى العلية والذروة، يقول الخبراء باكستان الاقتصاديين أن باكستان حققت نمواً هائلاً في اقتصادها، حتى أصبحت باكستان قوة اقتصادية لها من القوة ما يحسب لها ألف حساب ، وقد تولى الجنرال محمد أيوب خان رئاسة باكستان عام 1958، وعمل على تنمية البلاد وتحسين أوضاعها الاقتصادية مما اكسبه شعبية كبيرة خاصة اثناء الحرب مع الهند، الا ان توقعيه على اتفاقية طشقند بين الهند وباكستان افقدته الكثير من شعبيته وادت الى احتجاجات عنيفة في مختلف انحاء البلاد، مما اجبره على الاستقالة في نهاية المطاف ، ويعتبر ايوب خان، رغم ذلك، من ابرز الزعماء السياسيين في تاريخ باكستان الحديث في عام 1951 اصبح القائد الاعلى للجيش الباكستاني ، قدم الاستقالة من منصبه في 19 ديسمبر عام 1969 وبإستقالته ما تلاشى هذا الحلم الذي بناه خان رحمه الله وانهار الحلم الباكستاني بمجرد استقالته . وهكذا عادت السياسة تتخبط في ظلمات أطماع الساسة ، ورنين خطب الرؤساء مما أفقد باكستان أعز ما تملكه ، أ لا وهي الباكستان الشرقية، . ومن الرؤساء العسكريين الجنرال ضياء الحق رئيس باكستان المقتول الذي غدر به ومعه 36 شخصية مهمة في الحياة العسكرية الباكستانية، يقول الخبراء من عواصم مختلفة في العالم أن القوة العسكرية باكستانية تنامت وبصورة سريعة ومرعبة للهند والغرب ، وبه قد إلى نوع من التوزان مع جارتها الهند خلال سنوات العشر من حكمه وانكمشت الفجوة العسكرية .الأمر الذي أدى بدوره رفع باكستان عسكرياً فقد جعل باكستان دولة قوية لها مكانتها العسكرية والدفاعية والحربية في ميزان القوى العالمية ، واهتم بالتصنيع الحربي ، فأنشئت في عهده المعاهد والمصانع والمعامل الحربية ومؤسسات إنتاجية لهذه الأغراض، والتي يضرب فيها المثل في الشرق والغرب ، وطبقاً لما يورده هؤلاء الخبراء فإن الإنفاق العسكري زاد لأجل هذه الدفاعات ، مما جعل الباكستانيين يفخرون برجلهم القوي الذي حمل دولتهم على مسارح جيوش عالمية ، والكل يعلم ما قدمه هذا الأخير من دفاعات وأنظمة حرب للإسلام والمسلمين ذات منظومة استراتيجية دفاعية وتكتيكية عظيمة مضاه في ذلك المنظومات الدفاعية العالمية. حتى ذهب رحمه الله فداءً لباكستان وأهل باكستان ، فكان هؤلاء القادة من أشد الناس إخلاصاً لباكستان والباكستانيين ، فنجد الأيوبيين والضيائيين لم يورثوا لأبنائهم وذويهم مالاً أو جاهاً أو سلطاناً أو إقطاعاً ، وإنما ورثوهم محبة الناس وكيفية كسب قلوبهم ومساعدة الفقراء والضعفاء.
ومن الحكومات العسكرية من هي عميلة للشرق والغرب مثل حكومة الشيعي العميل يحي خان الذي فكك وشطر باكستان الشرقية والغربية إلى شطرين أحدهما بنغلاديش والآخر باكستان 1971م ومثله بعض القادة العسكريين الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة في الربط أو الحل.
وأما الحكومة العسكرية الحالية بقيادة الجنرال برويز مشرف ( أي عالي أس 2 .. بمعنى برويز بالفارسية تعني الشيء العالي أو الرفيع .. ومشرّف من صيغ المبالغة وهو مأخوذ من الشرفة وجمعه مشارف والشرفة ومشارف شيء عالي ) هذا لا يعنينا بقدر ما يعنينا الانقلاب الأبيض الذي قام الرئيس التنفيذي الحالي للحكومة الباكستانية على حكومة الرابطة الإسلامية بقيادة الرئيس نواز شريف المخلوع في شهر أكتوبر الماضي ، الذي يعتبر واحداً من أسرع الانقلابات في تاريخ باكستان وأنظفها التي لم يراق فيها الدماء ، لأن المعتاد في الإنقلابات التي تعج بها عواصم العالم الثالث هو إراقة الدماء البريئة على أقل تقدير ، إذا لم يكن هناك تخريب للبنية التحتية للدولة ، والذي يعتبر من أفظع الانقلابات على المكتسبات الشعوب .
وهذا الحدث الذي ماج في باكستان ولم يعترض أحد على أمره أو على خططه ، من العواصم الغربية والشرقية واكتسب قوة في ظل غياب الدستور أو التنفيذ لها ، وحدوث فوارق في الكيفية المطلقة التي تم فيها هذا الانقلاب وبصورة سريعة ومباشرة في دولة يمثل عدد سكانه سكان جميع الدول العربية تقريباً فيه دلالة على نهاية وضع للحرية و الديمقراطية ونهاية لبداية باكستان نحو العولمة ، لأنه أطاح بواحد من أخلص الرجال في باكستان والذي يمثل جيل الشجعان ،والأقوياء في مسيرة باكستان .
في مسيرة هذا الحدث المؤلم على السيادة الدستورية ، تم إنزال وإسدال الستار على تطور باكستان ووحدة باكستان وتم القضاء على أسلمة الحياة فيها ونمو الروح الإسلامي ، حيث وجه الانقلاب ضربة لا تصد في المسيرة التقدمية التاريخية لباكستان على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية ، وفوق هذا التوازن مع القوى الإقليمية التي ما تبرح إلا في تكوين تكتلات خارجية والتي من مصلحتها القضاء على باكستان. وهذا ما سيقرر في اللحظات القليلة القادمة والتي ستحسم الأمور
المبصر للحالة الباكستانية يجد ميل الفرد الرأي العام الباكستاني من النخب السياسية الصغيرة والفرد لاعادي في الشارع الى المؤسسة العسكرية الباكستانية كسبيل وحيد للخروج من الأزمة والتازم الباكستاني، ويرون في الإحتجاج على طغيان السلطة المدنية أنه حق ولا مناص للشعب الياكستاني من عسكره للخلاص من هيمنة وجبروت ساساته والطغيان العام الذي يمارسونه في تحديد مصير الشعب الباكستاني المغلوب على أمره
ولو نظرت الى أصغر فرد من الجانب الباكستاني لوجدته يقول بأحقية الجيش على صيرورة الأمور في باكستان دون الخوض والنظر في ماهية هذه الجبهة العسكرية مشهور كان قائدها أم غير مشهور ، وما تفعيل المظاهرات والاحتجاجات المدنية إلا رسم مسرحي يقوده المسجلون في الأحزاب السياسية والذين لهم راتب شهري أو مكافآت مالية تصرفه الأحزاب لهم بنهاية كل شهر كراتب ثابت مثلهم مثل أي موظف في قطاع أهلي وعسكري
المتلمس للحكومات العسكرية يجد فيها ميزات قوية وكبيره
انها من وسط الطبقات الكادحة فأسماء الرؤساء الإنقلابيين من وسط وعامة الشعب الباكستاني
اما الرؤساء في الحكومات المدنية فهم سلالة الإقطاعيين الذين أستعبدوا الشعب والوطن على مراحل من الزمن
في عهد الحكومات المدنية تجد الأيادي تتلوث بالدماء والفساد المالي والإداري والقتل والنهب والإعتداءات على البعض
وأما في عهد الحكومة العسكرية فتضبط هذه الأمور الى درجة الكل يخاف من الحكومات العسكرية حتى عامة القتلة والسفاحين يمسكون أياديهم عن القتل وسفك الدماء بحجة جدية الحكومة العسكرية وعدم تساهلها في الدماء
إن الجيش يمثل غالبية الطبقة الوسطى والكادحة وما أن تأتي حكومتهم يتفهمون حالة الشعب وأما الحكومات المدنية فإنها لأفراد أرستقراطيين يتوسلون الطلب في الوصول الى الكراسي وما أن يصلوا الى الكراسي باسم الشعب حتى يقتلوا في الشعب نفسه دون رحمة ولا هواده وما موقف ذوالفقار على بهتوا في قتله 4000 آلاف مواطن باكستاني في إقليم بنجاب باسم قمع الإرهاب والمشاغبات
ما هو الدور السياسي للجيش والمؤسسة العسكرية الباكستانية في الداخل والخارج وما هيته ؟
ما هي العقيدة السياسية للحكومات المدنية والعسكرية ؟
وما هي العقيدة السياسية للحكومات العسكرية الباكستانية؟
ما هي الواجبات الوطنية للحكومات المدنية ؟ ونفس الإطار ما هي الواجبات الوطنية للحكومات العسكرية ؟
أسئلة تدور في مخيلة كل من أراد الخبرة والدراية بباكستان والإجابة عليها ومن خلال الوحي التنازلي للمفهوم الباكستاني لنفسه ولمحيطه وقياداته ووطنه ووطنيته
يعود الدور السياسي للجيش إلى فترة نشئته الأولى ونشاة باكستان السياسية والتكوينية
في عام 1953 أعلنت الأحكام العرفية في إقليم البنجاب، وتم استدعاء الجيش للسيطرة على الاضطرابات السياسية وفي عام 1954 دخل الجنرال أيوب خان رئيس أركان الجيش الحكومة وزيرا للدفاع مع بدايات عام 1954 ليبدأ الدور السياسي للجيش واضحاً في البلاد وإستلام الجنرال إسكندر ميرزا الحكم سياسياً في كراتشي وفي عام 1958 وقع أول انقلاب عسكري ليزيد من دور الجيش في الحياة السياسية ولم تجد أي محاولة جدية لتحديد دور الجيش وإبعاده وفي عام 1969 – 1971 فترة حكم الجنرال يحيى خان، وعرفت مرحلته تحالف الجيش مع البيروقراطية وفي عام 1977 استولى الجيش على الحكومة إثر انقلاب قاده الجنرال ضياء الحق على الرئيس ذي الفقار علي بهتو واستمر في الحكم حتى إغتياله في انفجار طائرة عام 1988 وفي عام 1999 انقلب مشرف على نواز شريف في رئاسته الثانيه حتى أجبر على الإستقالة بعد الضغزطات الغربية عليه بعد اكمل نصابه في العمالة الغربية والتعاون والتلاحم الغربي الباكستاني في محاربة فيما يسمى ” بالإرهاب “
في الخمسينات نزل الجيش والعسكر لحماية الشارع الباكستاني من الضوضائيين وفي الستينات والسبعينات أخمد الهوجات الداخلية وأمسك بالأمن وفي سبعينيات من القرن الماضي تصدى الجيش لتمرد وقع في إقليم  بلوشستان وقبل ثلاث سنوات تصدى لأكبر مخطط إنفصالي تقوده إيران وبعض الدوائر العربية المتنافسة على باكستان ” النموذج الليبي ” وما زال الجيش يضرب شمال شرق باكستان ويقتل في إخوانه الباكستانيين بإيعاز من السياسيين وفي إقليم سوات يدخل حرباً طاحنة مع المطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية
مهامه وأعماله الدولية
خاضت باكستان ثلاث حروب شاملة مع الهند، انتهت الأولى بتقسيم كشمير عام 1949، ولم تفلح الثانية عام 1965 في تغيير هذا الوضع، في حين أسفرت الثالثة عام 1971عن تقسيم باكستان نفسها إلى دولتين بعد انفصال باكستان الشرقية وتأسيس جمهورية بنغلاديش
أسهم في جهود حفظ السلام للأمم المتحدة, وعمل عدد من أفراده خارج البلاد مستشارين في البلدان الأفريقية وجنوب آسيا والبلدان العربية. كما كان للجيش الباكستاني حضور على شكل ألوية وفرق في الدول العربية أثناء الحروب العربية مع إسرائيل وأثناء حرب الخليج الثانية في إطار قوات التحالف.
 ساعد السعودية في حادثة سيطرة جماعة جهيمان العتيبي على الحرم المكي الشريف أواخر عام 1980م  
عقيدته القتالية : إيمان, تقوى, جهاد في سبيل الله.
واجباته الوطنية :حماية حدود الدولة ، وأمن المناطق الإدارية الباكستانية ، الدفاع عن مصالح الدولة ، الجاهزية لتحقيق هذه الأهداف سواء بالحرب النووية أو الحرب التقليدية.
القاعدة التأسيسية للجيش الباكستاني : يمتلك الجيش أسلحة ثقيلة وصغيرة متنوعة، ودبابات من طراز الخالد محلية الصنع وضرار وغيرها، وصواريخ من طراز حتف متنوعة، من بينها حتف خمسة أو (غوري 2) الذي يحمل رؤوسا نووية أو تقليدية.
كما لدى الجيش صورايخ من طراز غوري 3 عابرة للقارات ويبلغ مداها 4000 كلم، فضلا عن صواريخ شاهين واحد واثنين وثلاثة وصواريخ باير صناعة محلية، وأسلحة أخرى متطورة صناعة وتطوير محلي وكليات ومؤسسات للتدريب العسكري ومدارس متخصصة، كما دخلت المرأة الجيش منذ تأسيسه، ويحاول الجيش الموازنة بين الأعراق والأقليات ضمن صفوفه
السياسة العامة للأمة الباكستانية
لقد إتبع الشعب الباكستاني وبالعفوية تامة نظرية ” فختة ” في الحياة أن الذات لا تشعر بوجودها إلا بمقدار ما هي مجاهدة تغالب القيود ” حقق نفسك وحقق الغرض من
وجودك ” فذهبوا ويذهبون بالبحث بأنفسهم عن حقوقهم الأولية من حقوق شخصية( الحرية ) وملكية فردية ( التملك الاقتصاد ) والحقوق الإلزامية بين الناس ( العشرة والإجتماع )والحقوق السياسية ( الحق في الدولة ومواردها ومنافعها )
من هذا المنطلق الفكري كانت الحالة السياسة العامة للأمة الباكستانية في باكستان في جميع أنحاء البلاد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، من الوحدوية الانفرادية وزيادة في مما هي فيه من تخبط واضح ، وذلك أنه لما كانت السياسة المدنية والعسكرية بالصور التي ذكرناها آنفاً إما تحت جشع الإقطاعيين وإرهاب الساسة الجدد أو مطرقة الجيش فكان لزاماً أن يستشري الفساد والرشوة والخيانة في طبقات الشعب ومؤسسات البلاد ، فالباكستاني لا يحرك جميع أعماله ومعاملاته إما بالرشوة أو القوة الاجتماعية إن كان يملك قوة اجتماعية . وهكذا مثله فساد الخلق والدين وانقسامات عرقية ذات جذور قومية عصبية ( بنجابي والرياستي السيركي والسندي والبلوشي والباتان البشتون وكشميريين ومهاجرين ) أضف إلى ذلك انقسامات دينية ومللية فهذا مسلم والآخر نصراني والثالث قادياني والرابع شيعي وهكذا . فالمسلمون تجد فيهم أهل السنة والجماعة من السلف وأهل الحديث والأحناف ،والديوبند ومعتقدات البريلوية ،واما في اصول المعتقد فنجد بعض من هذه المذاهب من هي صوفية إلحادية أو صوفية سطحية أو ماترويدية .وأما النصارى فنجد منهم المذاهب كاثوليكي أو أرثوذكسي . وأما ملة الشيعة فنجد منهم الجعفرية الأمامية الإثني عشرية المؤيدة لإيران قلباً وقالباً والتي ولائها الكلي للثورة الخومينية الرافضية المجوسية، لا لباكستان وحكومته وشعبه وكل ما يريده هؤلاء من باكستان هو تحويله إلى أرض رافضية كلها ، فإذا لم يستطيعوا فعل ذلك عملوا في تخريبه . وكذلك نجد من الشيعة إسماعيلية أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البينية العربية بين التدبير والتدمير

كتبها أحمد نواز بخش ، في 15 نوفمبر 2008 الساعة: 21:37 م

 

البينية العربية بين التدبير والتدمير

 

أحـمــد نـواز بخــش

yaumry@gmail.com

 

لقد تقدمت الأمم الغربية بمكاسبها المادية الجذابة وبما وصلت إليه من تقدم حضاري في مجالات المادة وعناصرها، وعلى ما تملكه من روح المغامرة والمخاطرة في زج  قدراتها وإمكاناتها للتوسع، وكذلك زج قدراتها العسكرية والسيولوجية في تحقيق هذه المكاسب الأولية ، وبما فرضت به على أقطاب العالم من الأيديولوجياتها الفكرية التدميرية والتدبيرية عبر ما رأته مناسباً وحسب ظروفها الزمانية والمكانية وحسب قدرة وإستيعاب الشعوب المقهورة على ذاتها ، وعلى حسب ما يتوافق مع رؤاها التكتيكية ، مع عنصر القدرة عبى الصيرورة في تهديف الأهداف وتجييش اللوبي وكسب الوقت والتخطيط المحكم في التسلط والتسليط ووجود أهم عناصر المادة التدميرية العنصر الخامس ( الطابور الخامس ) وحسب الأهداف المرسومة لها في خططها الخمسية والخمسينية والقرنية في سلوكها مع الأمم والكون
 
إن البينية العربية في التجارب للواقع الحالي باتت مؤرقة الى درجة لم يحسب لها الحسبان في زمن باتت كل الأيديولوجيات الخارجية مفروضة على المسلمات المنطقية لدى الشعوب المقهورة والمستضعفة، حتى غدت الذهنية العربية بين التدبير والتدمير، وخرج هذا التشتت الفكري على أوجه عندما مرت على العقلية العربية قرن كامل وهم بين شد وجذب في بينياتهم المفروضة في واقع المقال والمرفوضة في واقع الحال ، وبما للشعوب المقهورة من مكاسب أساسية التي هم عليها منذ قرون وعهود عبر موروثهم الحميد والمتأصل في جسد وكيان الكائن العربي منذ فجره المحمدي، فقامت المؤسسات الرسمية والإعلامية والعنصر الخامس ورسمت لهم أيديولوجية نظرية وتطبيقية ، فنجحوا في الأولى رسمياً وتوسعوا في نشرها وتثقيف الشعوب على أساسها وخلق أجيال موالية لها ، وفشلوا في الأخرى تطبيقياً إذ التنظير والتطبيق بينهما بون شاسع ، لما للظروف المواتية لها من تأثير في تكوين المسارات الإيجابية او السلبية ، فربما تكون العقلية على مسارها الصحيح أو انها ربما تكون على غير المسار المطلوب ، فتنبثق السمات غير مرضية على خطط الشعوب المغلوب على أمرها والمستضعفة في الأرض فيحدث ما يغير في تكتيك العقلية الموجودة والسمات المتوارثة من شيء موجود ومتوارث ومتأصل الى شيء مغير جذرياً ومراد له
 
خاضت المؤسسة الرسمية في المنطقة العربية الى تجارب بينية كبيره وكثيرة وكل تجربة كانت أقسى من الأخرى ، ودفعت الشعوب العربية المقهورة ثمن هذه التجارب والبينيات الغالي والنفيس وهم ليس لهم به ناقة ولا جمل مجرد أطماع التعالي ولعبة الكراسي من أراذل الشعوب وسفهاء القوم علو على الرقاب في زمن لا يجيد لعبة الكراسي إلا من كان خائناً لدينه وأمته وشعبه ( إلا من رحم الله وقليل ما هم ) ، وبدافع من قبل الأجهزة الإستخباراتية العدائية في خلق االحالة الإستعبادية القهرية على الشعوب ، بدون أي فقه لواقع السلطة او الإدارة البشرية أو التكتيك القيادي ، فتخطبوا في عالم التنظير والتطبيق ، وهم بين التنظير والتطبيق في نظرية معينة أو تجربة بينية ما ، تخرج عليهم تجربة بينية أخرى ، وما يسئمون أن يتركوا الأولى بعد اليأس في النجاح حتى تأتي البينية الثانية بالفشل الذريع فتحطم عليهم آمالهم ، فيخرجون من التجارب البينية كلها بأذيال الهزيمه والإنهزامية النفسية ( التدمير ) لهم ولمجتمعاتهم دون التطرق الى الإيمان أو التسليم بهذه الهزيمة أو الانهزامية على حد سواء ، ودون أن يحققوا من تنظيراتهم في التجارب البينية أي تقدم ( التدبير ) يذكر على مستوى المادة والفكر للبلاد والعباد
  وقد يموت كثيرا لا تحسهم   **     كأنهم من هوان الخطب ما وجدوا
ولسوء الحظ والتقديرات الوهمية للمؤسسات الرسمية في القومية العربية ان كل رسم رسموه او رسم لهم باتت أوراقه مكشوفة بمنطق الفكر والعقل وبمنطق الأصول لأن البينيات كلها باتت في سلة المهملات منذ ان فكر العقل العربي في الموازنه بين موروثه وبين بينيات مؤسساته الرسمية والتي أستوردت هذه البينيات والتجارب من المعسكر الشرقي والغربي ، وبرهنة على نفسها كماً وكيفاً ان الفشل والذريعة التدميرية في تجاربها البينية على الشعوب العربية أقرب وأقوى من تقديم المصلحة العامة لها في المادة والفكر ، ولأن هذا المفكر العربي والعقل العامي بات يفكر أن المادة التي تستوردها المؤسسات الرسمية في بلاده تعتبر مادة إستهلاكية ذي نمط لا يعاد تكريره أو تقليده في الإنتاج والتصنيع ، ولم تكن المادة المستوردة إنتاجية أو تصنيعية أو مادة في التدوير الذاتي ، وعلم العقل العربي أن الإستهلاكية منها عادة ما تكون ترفيهية أو معيشية لا غير وأما الدفاعية أو التقدمية أو ذي نمط تكنولوجي تأصيلي ففي المؤسسة الرسمية بند عريض ينص وبشدة على إلغائها وإلغاء جميع ما من شأنه التقدم في العقل العربي، ولا يسمح للعقل العربي تدوير المادة او إنتاجها وفق مصالح شعبه وامته المعيشية أو الدفاعية أو الإنتاجية في شئونه العامة والخاصة أو حتى في شئونه اليومية ، فالتدوير والتحليل والتصنيع والإنتاج من المحرمات على العقل البشري داخل الحوض العربي أن يقربه كائناً من كان لأن القرب منه معروف نتائجه إهتزاز الكراسي للمؤسسات الرسمية وتفتيح العقول العربية التي كتب لها أن تقفل على ذاتها دون الحاجة الى أن تدرك أن لها مستقبل مشرق في الآفاق أو انه سيصنع آفاق ربما البشرية في حاجة ماسة له
 
وبالمقابل يفرض على شعوب الأمة العربية ومن مؤسساتها الرسمية أن تقبل بكل فكر تستورد لها عبر معابر التمرير ( التعليم والإعلام والثقافة وإرغام الشعوب قسرا وجبرا ) حتى باتت المسلمات الفطرية والموروثات العربية لدى شعوبها عبر أجيالها شيئاً مستهجناً وعنيفاً وقلبت الموازين في الفكر العربي وسميت الأشياء بغير إسمها وأستحللنا الحر والحرير والمعازف وأتخذنا القينات كظاهرة مجتمعية صحية لا بد لكل الفتيات ان يقتدين بهن ، وأي أمة تريد التقدم لنفسها وشعوبها لا بد أن تخرج من عبائتهاالموروثية الى التفسخ الغربي الجديد والذي عادة ما يسمى بالتقدم الحضاري المجتمعي
 
لم نستغرب عندما ننظر الى واقعنا المؤلم أن هذه الأمور كانت من مخاض البينية التجاربية ومن المؤسسة الرسمية العربية عبر مراحل مختلفة في العصر الحديث ، وكذلك وجدناها انها مورست علينا عبر الأجيال، المرحلة التملقية والتحسينية ومن ثم المرحلة التصحيحية حتى وصلت الى المرحلة القسرية والجبرية في تقبل الفكر المستورد ، وقد يستغرب البعض أن الفكر المستورد والناشر اليوم بين الشعوب العربية كان مبدئه تملق المؤسسات الرسمية والعنصر الخامس المدسوس في الشعوب العربية والمكلف بتغيير البنية التحتية للفكر العربي الموروث إجتماعياً ودينياً والتي توارثته الأجيال العربية عبر مراحله منذ قرون بعيدة تملقت المؤسسات الرسمية وتملق الطابور الخامس في أوساط مجتمعاتهم حتى بذروا لسوءاتهم بذوراً تفرخ منهم جيل خطوا له خطوة التحسين، حتى أتت الخطوة الثانية المرحلة التحسينية للفكرة المستوردة عبر منافذ التحسين الإعلام المرئي والمقروء والمسموع ، وعندما نشرت الأفكار بين الشعوب وتم الأخذ والعطاء في المسلمات وبين المستورد الرد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمــير البـــلاد والســـيـنمـا

كتبها أحمد نواز بخش ، في 23 أغسطس 2009 الساعة: 11:57 ص

 
أمـيـر البـلاد والسـينما
 
 
نشر المقال في مجلة صوت الحجاز الإلكترونية

http://mshijaz.com/index.php?option=com_content&view=article&id=82:2009-08-22-22-19-19

 

 

بقلم : احمــد نــواز بخـــش

yaumry@gmail.com

صدر قرار حكيم من سمو النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايفبن عبد العزيز يقضي بحظر صالات السينما في المملكة, بناءً على مارفعهسماحة المفتي للسعودية ، وبما رآه سموه الكريم من مصلحة عامة للبلاد والعباد وما طلبه الشعب السعودي بجميع شرائحه وأطيافه من ولاة الأمر عبر قنوات متعددة ، والذين دعوا الى المحافظة لموروثهم الديني والسلوكي من الدخلاء ، وأفكار الدخلاء على يد ثلة سعودية فاسدة والتي عادة تدعوا الى ما لا تدين به في ذاتها ولا تطبقه على أسرتها وشخصنتها
 
دخلت السينما في المملكة محل جدل, وازداد مؤخراً بعد فيلم مناحي الذي عرض في الرياض والطائف وجدة وصاحبته معارضة قوية ، من قبل جميع شرائح المجتمع والذي يعتبر في كل قياساته مجتمعاً محافظاً لا يقبل التطرف الفسوقي أو التطرف الديني في كل جنباته ، ولقد حمل وزر إثارة فتنة السينما في السعودية جهات عدة وعلى رأسها القوى العلمانية والليبرالية ممثلة في جريدة الوطن السعودية وقناة العربية ومشتقاتها وبعض القوى في جريدة عكاظ مما أثار نوع من الجدل صفوفهم حتى ، وأظهرت عينة بسيطة مواقفها المخزية في حتمية وجود سينما وإعادة فتحها ، بحجج واهية من أنها رافد ثقافي مع تعزيزها بالضوابط الرقابية المطلوبة ( الصبغة التي يضحك علينا بها أصحاب تمرير الفساد – ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين – والتي عادة ما كانت تنطلي علينا ) ، وانبرى لهذه الفكرة وهذا الطرح جل شرائح المجتمع السعودي وقالوا عنه انه باب من أبواب الشر والفساد إن فتح على البلاد لن يقفل أبدا ، وأجزموا من أنه من الصعوبة بمكان التحكم فيه أو السيطرة على ما يتسرب منه من مساوئ ومفاسد إلى الأمة
 
وبرغم من معارضة جميع الشرائح بالمجتمع السعودي الكريم من هذه الآفاتالوخيمة إلا ان التيار الليبرالي والذي يتسلط على جناح الإعلام الأهلي الخاص منصحافة وقنوات إعلامية وبعض الشبكات العنكبوتية وزادوا من سعير هجومهم على المحافظينونشر التوهم في بسط سلطة تصحيح مسار الرفض ، ووصفوا الرافضين للسينما بالمتحجرينوالمتشددين ، وقننوا مسألة السينما في السعودية على سبيل مسألة واقع لا مفر منه ولاجدال فيه ، وأنها منقطعة النظير فأنشئت نوادي سينمائية ، وتجمعات ودور عرض حتى تقررمن البعض أن عام 2010 م هو عام سينما في السعودية وأنها تأخذ صورة قطعية الوجود بينجميع الشرائح في المجتمع السعودي المسلم ، فخرجت العربية وأذنابها بعمل إستفتاءات إلكترونية في إيجاد السينما من عدمه ، وخططت لهذه العملية تخطيطاً دقيقاً لإثبات شرعية السينما من الناحية الدينية والإجتماعية والسلوكية وجندت لها أدلة عقلية وبراهين من الواقع من خلال لقاءات وندوات منظمة عبر بعض المؤسسات الفسوقية التي تدير المجون والخلاعه في الوطن العربي ، وزاد السعير ان بعض لبصحف اليومية حملت على عاتقها هم السينما في السعودية وانها لا بد وان تكون حتمية الوجود وتحملت الرذيلة الشرق الأوسط اللندنية عبر أعمدة كتابها وجريدة المدينة قادت حملة ( نبي سينما ) وجريدة الوطن خ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمة قدر لها أن تموت على يدر جالها

كتبها أحمد نواز بخش ، في 23 ديسمبر 2008 الساعة: 17:47 م

أمةٌ قدّر لها أن تذبح على يد رجالها

فصول من مأساة باكستان  و باكستانيين

 

أحمـــد نــــواز بخـــــــش

yaumry@gmail.com

 

ثمة قراءات مختلفة في التاريخ الباكستاني ، وكل يرى هذا التاريخ بعينه ومن منطلق مفهومه وأيديولوجيته  وكما انه ثمة قراءات هناك ثمة مفارقات في واقعين للحالة الباكستانية واقع الأحلام وواقع الواقع ، والتي بينهما بون شاسع ولا يمكن للمرء ان ينظر فيهما نظرة الثاقب للأمور عن كثب ، وإذا المرء لا يملك في بعض النواحي بصيرة بعيدة وإستشراف في تقييم الأمور، فعليه أن يستعجب للأمور التي قد تطرأ عليه، وكما للمرء أن يحتار ويستعجب إذا شاهد سقوط ضحية ، ويمكن أن يصيب بالجنون والهلوسة إذا كان هو ضحية ، فإن العجب والاستعجاب وارد ولا محالة في الباكستانية الحالية من خلال قراءات مختلفة التي تبين لنا ماهية هذا العنصر ألمفاجئي

 

 ففي كل حال ثمة فارق كبير بين الأمور المذكورة من الواقع والحلم ، وبين سقوط الضحية، أو أن يكون المرء نفسه ضحية، وإذا وجدت هذه الحالة يمكن للمرء أن يحتار إلي هذا التصور المبسط للحالة الراهنة والممزوجة بنوع من الغرابة في تأسيس أسس الفكرة التمزقية للكيان والمكونات، ويحتار المرء وبشدة إذا تطرق إلى أحوال امة بينها وبين العولمة العالمية والمجد الحقيقي والنفوذ والقوة الحقيقية شعرة ، من جميع نواحي الحياة ” العلم والصناعة وتكنولوجيا والحضارة القديمة والحديثة والمبادئ والقيم ” ووجد أنهم مع هذا الكم الكبير هم الضحايا .. وهم واقع الواقع، ويعيشون على واقع حلم .. لا يملكون من أمرهم إلا الهتافات .. والصيحات اليومية .. مطالبين بلقيمات ليسدوا به شبح الجوع ، ويصارعون الحياة على مضدد بين كد الكفاية وتخمة وهم الثراء، وبين الصراع للبقاء وبين الصراع على البقاء ، وبين التقوي للقوة وبين القوة للتقوية .

 

إن هذه الأمة ليست أمة ببعيدة عن المسرح العالمي ونكد اليومي في حياتها الخاصة والعامة ، وليست بعيدة عن همومنا اليومية ، ورغم معرفتنا في أبجدياتها سيبقى السؤال الملح من القارئ من تكون هذه الأمة التي ملأت الحياة صخباً وأثبت جدارتها رغم حاجتها الكبيرة للجدارة ؟؟

 

من تكون هذه الأمة التي خرقت كل المفاهيم المميتة لتثبت للوجود أن لها الوجود في الحياة وبكل قوة ..؟؟ أهي الأمة البترولية !! أم بترودولارية !! أو أمة تكنوقراطية ولدت ولها كيانها ووجودها …

 

هي الأمة الباكستانية ..!!!  الأمة التي أجبرت القريب والبعيد في التمعن والكلام الصيروري الدائم لها .. الأمة أكثر جدلاً وأكثر نقاشاً والأمة أكثر تأزماً وأزمات والأمة أكثر خيالاً وأكثر توسعاً وأكثر إنشقاقاُ وأكثر تفرعاً على البعض …!!!  الأمة أكثر تخبطاً في ذاتها ومن ذاتها تستمد الجبروت الوجودي …!!!

 

لقد هالني كلمات بعض الكتبة عندما بينوا خصائص كيانات قامت في العصر الحاضر وذكروا مكونات قيامها حيث أن جميع الكيانات الحالية وجدت على أنقاض أثنيات سابقة أو عرقيات لها وجودها أو سابقة أيديولوجية جديدة لها أهدافها ومراميها فبعض الكيانات قامت على أيدلوجية إشتراكية وبعضهم على الديمقراطية والبعض الآخر على أيدلوجيات قومية ودينية… فوجدت وخلقت لنفسها جوا من الوجود الديمومي ، والإشارات تشير إلى ان يبقى لها البقاء ، فيكتب لها البقاء ويكتب لها تاريخ وكيان وشموخ ما دامت أهدافها ومراميها ظاهرة وبائنة وعلى أسسها ضحت بأبنائها لتكون لها كيان ووجود

 

لكن الأمر يختلف إختلافاً كلياً في الحالة الباكستانية حيث أنها وجدت على أثينيات وعرقيات مختلفة وليس لها لكيانها هدف جديد ولا قومية مشتركه فهناك طوائف وملل وأعراق وقوميات متناحره ، بل فوقه تخبط في الكيان والنشوء ( باكستان الإسلامية ثم الجمهورية الباكستانية ثم الجمع بين الكلمات كلها جمهورية باكستان الإسلامية ) وأستتب الأمر على جمهورية باكستان الإسلامية والدستور غربي صرف أو غربي بلباس شرقي إشتراكي ، وفوق هذا كله أزمات فوق الأزمات ومع هذاالتخبط في النشء والنشوء نجد انها تثبت جدارتها في محيطها وفي من حولها وترهب القريب والبعيد وعبر بوابة العالمية ،  وتقول للعالم أن هنا كيان ومدائن وأمة … لأمر يحير عقول أولي الألباب

 

حقاً تستحق كل تقدير وبناء وأشادة .. وما لأمة مثلها أن تموت بين يدي رجالها وعلى يد من رجالاتها، ولا يحق أن يكتب لها فصول من مآسي لأنها لو تركت في الأرض ولم يغدر بها أهلها وحكامها فإنك لن تجدها نمراً أسوياً بل أسداً من أسود الأرض يقود العالم نحو ثورات قيادية ورخاء إستراتيجي .. ولكن لو .. تبقى في وادي الأحلام

 

ليست المفاجأة في ما يحدث في باكستان من انقلابات عسكرية بيضاء أو دموية ، ولكن المفاجأة هو ما تتميز به الثلة الباكستانية في الأزمات الدستورية والقضائية وإختلال في السياسة المدنية ، والسياسة العسكرية ، والسياسة العامة للشعب نفسه في بلد يهابه القريب والبعيد بوضعها قوة إقليمية تتحكم في توازنات الإقليم وقيادته، وذلك بفضل ما توصلت إليه من تكنولوجيا في ميادين الحرب والسلم والدفاع وقلب أسس التفكير في ميادين الساحة القتالية والساحة السياسية وجميع ميادين الحرب والسلم التي يمكن لنا أن نختبر فيها

 

ليس الغرابة في هذا الحدث لأن ما يتميز به الشرق بالعموم ودول العالم الثالث أو ما تسمى  بالدول النامية - إلا من رحم الله ، وقليلاً ما هم  - هو الخروج على الأعراف والقوانين ، والخروج على سيادة القانون والعرف .بمعنى أن السيادة المطلقة هناك سيادة القوة والديكتاتورية ، وليس للدين أو العرف او القانون أي سيادة أو اعتبار ، فإذا كنت ديكتاتوراً قوياً ومهاباً ملكت رقاب الأمم والشعوب، وأما كنت خلاف ذلك فلا بد أن تكون عبداً ذليلاً يحكمك أراذل البشر ممن لادين لهم ولا مبدأ

 

هناك لغز محير في العالم للذين لهم  إهتمام خاص بشأن شبه القارة الهندية وخاصة باكستان، ولغز مجهولٌ في العالم العربي والشرق الأوسطي ..!! من ناحية فهم السياسة الباكستانية على مستوياتها الداخلية والإقليمية والدولية ..!! ونفس الأمرين محير ومجهول للباكستانيين أنفسهم ، ولا يبارج الذهن والفكر إلى الإدراك ، لأن اللغز المحير يدرك تارة ويترك تارات لمصالح وأهواء مفسريه من المحللين وأصحاب القلم والفكر .. ولكن المهم في هذا الأمر أن اللغز محير ومحير جداً عن الباكستانيين ولغز مجهول عنهم لبعض الفئات من البشر وذلك أن الناظر في أحوال جنوب شرق آسيا بالعموم وشبه القارة الهندية بالخصوص يجد لعبة السياسة هي من أبسط اللعب وأيسرها ، وطريق مختصر إلى عالم الشهرة والرياسة والمال ، وهو أبسط وأيسر من أن تبني مستقبلاً أو تجارةً أو تبني منزلاً حتى ..!!  ونؤيد ذلك بالمقولة شبه القارة الهندية  المشهورة ” إذا أردت المال والشهرة وسلطان فعليك بلعبة الكراسي [ الانتخابات ] .. وإذا أردت الحكم والرياسة فعليك بلعبة المافيا وعصابات شيكاغو المشهورة بمعنى الإرهاب والقتل والتعذيب والسرقة ونحو ذلك من الجرائم التي لا يقومون بها إلا أراذل البشر من المرضى النفسيين .. الذين لا هم لهم سوى هدم الكيان البشري

 

الجميع متفقون ان ” شبه القارة الهندية ” من البؤر والأماكن الخطرة على البشرية إذ فيها من الفساد والدمار والتدمير أكثر من أي وسيلة للبناء ، وان لعبة الإنتقام بين أولاد العمومة والنسب الواحد أكبر وأعلى ، والجميع متفقون كذلك أن شبه القارة هذه تمر بأزمات حادة في تاريخها الحديث .. الحروب فيما بينها .. حروب هندية صينية حروب باكستانية هندية، حروب باكستانية باكستانية ( الشرقية والغربية ) وإنفصال بنغلاديش عن باكستان، الحرب السيرلانكية الإنفصالية قضية كشمير المحتلة  الصراعات الهندية الداخلية وكذلك الصراعات الباكستانية الداخلية التي توحي إلى مصير مجهول ..وحرب أفغانستان أولى والثانية والغزو الصليبي لأفغانستان وما إلى ذلك

وينظر المحللون الى الأزمات كلها بعين تمعن وتبصر وإستشراف كبير ، يقدمون حلولاً وأسس تنظيريه ربما يوجد لها حلول ثانوية  أو حلول دائمة ، ولكن الحالة الباكستانية الهندية لها منظورها الخاص وينظرون الى الأزمة الهندية الباكستانية بنظرة تمعن كبرى … ودائماً يتساءلون لماذا هذه البؤر والأزمات بين فئات بشر شركاء في كل شيء

شركاء في المصير : فهم أمة ذات كيان واحد ومنطلق واحد ومكان واحد ولهم تاريخ ومصير مشترك

شركاء في العرق : أعراقهم متباينة ومعروفة ومقسومة ففي البلدين يوجد بنجابي وسندي وسيريكي وكشميري وإن اختلفت دياناتهم

شركاء في الكيان والتاريخ : البلدين لهما تاريخ مشترك كبير ومتأصل في عمق التاريخ

شركاء في القدر والمصير : لأن الذي يصيب الهندي سيصيب الباكستاني والذي يصيب الباكستاني بصيب الهندي ولا غرابة في ذلك

شركاء في الوجود العالمي والنظرة الدونية أو الفوقية لهم : فالكل ينظر إلى الهندي والباكستاني نظرة دونية فلا ينظر للهندي بفضل السينما وبوليوود أنه قمم في التاريخ أو الوجود العالمي ولا ينظر الى الباكستانيين بسبب لولييودهم أنهم أمة كيان ومجد ، بل نظرة واحده ولا تختلف النظرات عن النظرات أبداً ، فكما أن الهندي مستحقر في المحافل الدولية والإقليمية فكذلكم الباكستاني مستحقر إلا أن الباكستاني له نظرته القبولية أكبر وأفضل وأحسن من الهندي لتفوق الباكستاني في بعض النواحي على الوضع الهندي بفضل سرعة تأقلم الباكستاني للوضع الذي يعيش فيه ويساير الحالة التي بسرعة فائقة ويستجيب له كيانه بان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجاء أيها السعوديات

كتبها أحمد نواز بخش ، في 15 نوفمبر 2008 الساعة: 23:12 م

رجاءً أيتها السعوديات … حتى لا تضحك عليكن ثريا
 
أحمد نـــواز بخـــش
yaumry@gmail.com
 
 
 
http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=245919&issueno=9367
30/4/2004م
 
رجاء أيُُّها السعوديات…. لا تُضعفن قضيتنا..! مقال كبير ومنمق صدر للكاتبة ثريا الشهري في جريدة الشرق الأوسط اللندنية في 24/4/2004م ، وقد وفقني الله بأن كتبت عليها ردي العاجل ونشر الرد الموسع في الجريدة ذاتها في 30/4/2004م  وعند رجوعي لمعطيات الموضوع والرد الذي كتبته، وما أرسلته للجريدة عبر موقعها الإلكتروني إلا أنني وجدت أن إدارة التحرير في الجريدة قد بترت بعض الجوانب المهمة من الموضوع ، ومع متابعتي الجادة لحيثيات الموضوع وجدت أن الموضوع مبتورُ كلياً ، وليكون منمقاً وعلى صورة كتابة الكاتبة الكريمة تألمت كثيراً مما تفعله هذه الجريدة الكبيرة ، ومن ثم تضيع الحقوق الملكة الفكرية التي تنادي بها، وحقوق حرية التعبير
 
ثريا الشهري كاتبة سعودية المولد والمنشأ كما هو في البطاقةالتعريفية الخاصة بها وكما تصف نفسها وتصنفها وهي من ضمن لائحة ( الجماعة – الأهل - عوره - حرمه) يعني فتاة من السعودية وصورتها في الشرق الوسط توحي انها كذلك عبر عباءتهاالسوداء وصورتها الداكنه أبيض وأسود، وفي قناة الحرة الإمريكية خرجت بكل سفور ووقاحة تامة محاربة لسنن الله في الحجاب والقرآن والتهكم العلني بنصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والإستخفاف بالآيات القرآنية وتحوير أحاديث نبوية الى هوى القناة وتلبيسها بالباطل لعمل مسودة إسلام أمريكي محدث
 
نستعجب من أختنا الكريمة أنها تحارب نفسهابنفسها وتلوم من رباها ومن كان وليها أباً كان أو أخاً أو أياً من ولي أمرها حتىغدت كاتبة مرموقة يشار لها بالبنانفي الصحف والمجلات وفي المنتديات الخاصة والعامة ولتبلغ مبلغاً لم تصله اليها لا هي ولا قريناتها لو لا ما كفل لها الشرع الرباني بالحرية والكرامة الإنسانية ، وإنني لأستعجب من سقطات القلم التي ركزت عليه خلال منحيات كلامها في الأبجديات الأولى في الطرح والنقاش الأولى وعليه قد أقول مسبقاً لها ولغيرها أنه لو كانت كلمة حرمة وعورة أو الأهل والجماعةكلمات معيبة ومشينة لما صارت ثريا الشهري بهذه المستوى لظلت قابعة في أحقاف الجنوببين جبال النماص ووديان عسير ترعى الإبل والماشية تخرج صباحاً وترجع جياعا .. تحرقها سموم الشمس ولهيب الحرارة .. وقساوة التضاريس وصعوبة الرعي .. والجري خلفالماشية والشوك والشجر والحجر وما إلى ذلك من مشقات الرعي وقساوته على الجنس الناعم
 
رجاء أيها السعوديات … هذا عنوانها في الطرح وعليه قد وجدت العجب في الطرح والعجب في الكتابة والعجب العجاب في التكوين الكتابيللمكرمة ، عنوان بارز ومنمق … ينبئ أن الفتيات السعوديات كن في حلبة مصارعة معشقائقهن من الرجال .. وهناك بوارق أمل أن تفوز السعودية بالجولة للمصارعة الحرة فيجولتها الأولى أو الثانية أو الثالثة كما تقول أختنا العزيزة في طيات مقالها وطرحها … فإلى حلبةالمصارعة يا بنات حواء وإياكن أن تضعفن قضيتنا السعودية في المصارعة او الملاكمةوأياكن والهزيمة..
رجاء وإسترجاء للمرأة السعودية في قضية في الأساس الرابح الأكبر فيها المرأة السعودية ذاتها عبر ما كفل الله لها وعبر النظام والدستور السعودي والمستمد من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى اله عليه وسلم
 
الله أكبر من فهم … والله أكبر من طرح … والله أكبرفي صياغة مدمرة للفهم والفكرة الموصلة.
 
تقول كاتبتنا الكريمة : رزحت المرأة العربية قروناً عديدة تحت مركّب ثلاثي من التخلف، هو الجهل والفقر والمرض، إلى جانب نظرة الرجل الشرقي المتأخرة التي لا تجد في المرأة سوى «حُرمة»، و«عورة» في جسدها وصوتها، وبالرغم من جهودها المجازة في القيام بدورها في الحياة ـ العامة والخاصة ـ ومطالبتها بالاعتراف بحقوقها أمام المطالبين، فلا تُحاصر قيمتها ولا تبقى عنصراً لا وظيفة له سوى الإنجاب ورعاية الرجل والأطفال، إلاّ أن فرصتها في طرح مسائلها على بساط من البحث التصحيحي لم تتبلور بعد في عقلية الرجل العربي وإن ادّعى ذلك، فكما أن الأم هي الواسطة الأولى لتربية الأطفال وتقويمهم وتمدّنهم، هي أيضاً المرأة الأقدر على الجمع والموازنة بين حياتها الأسرية والعملية بدرجة قد تدهش الرجل أحياناً، وحين تكتشف المرأة في نفسها هذا الاستعداد الكبير من الصبر والتحمل والحكمة العاقلة والإحاطة بالأمور، فكل ما ترجوه أن يُفسح المجال أمامها حتى تثبت بالتجربة والبرهان أن مكانها لم يكن ليشغله غيرها، وكما قال العقاد: «لا يمكن أن يقتصر الغرض من تربية البنت على تعليمها كيف تكون زوجة، إلاّ إذا كنا نعلم الفتى في المدارس ليكون زوجاً» ………. الى آخر كلامها غفر الله لها
 
إننا لا نشغل أنفسنا في قضايا الرد والرد التفصيلي بقدر ما يكون الرد تأصيلياً على الفكر والمنهج الذي تسلم له الكاتبة الكريمة غفر الله لها ، حيث أنها وفي مجلات الأمور تؤمن بأربع ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظاهرة الحرمان ( الحرمان العاطفي )

كتبها أحمد نواز بخش ، في 4 سبتمبر 2008 الساعة: 01:27 ص

ظــاهــرة الحـــــرمان

 

 أحمد نواز بخش

yaumry@gmail.com

 

     تعتبر ظاهرة الحرمان، من جملة الظواهر التي عاصرت الوجود الإنساني، وامتدت معه عبر مراحله الحضارية، فرغم فترات الرخاء والأمن النفسي والمالي، ورغم جهود المجتمعات والحضارات الإنسانية على امتداد وجودها التاريخي على الأرض في استتاب حالة الأمن النفسي والديني والعقدي والمالي والغذائي والإنتمائي ، لا زال عنصر الحرمان ملازماً للحالة البشرية من طريقة وما ، وبشكل وآخر صار هذا التلازم صفة متلازمة غير منفكة عنه رغم التباين في الحالة التراخية بين الأمن والحرمان

 

تتنوع حالة الحرمان من فئة الى أخرى ، وتتنوع الكينونة من نوع الى آخر ولكن في النهاية يكون العنصر اللازم هو الحرمان بحد ذاته على التنويع والكينونة ، فتجرد الأنفس من حالة حرمان الظاهرة الى ظاهرة الحرمان ، لأن الأصل في الحياة البشرية هي الظاهرة الطبيعية والحياة السلوكية القويمه ، فلما تأتي حرمان الظاهرة وتتحول الى ظاهرة الحرمان تكون أسساً مقلوبةً في أبجديات الحياة العامة لدى الأمم والشعوب

 

مع التقدم في حالة البشرية فكرياً وعلمياً وحضارياً إلا ان سمة الحرمان صارت من أبرز السمات العصر وفي كل المجتمعات الشرقية والغربية ، ولسنا هنا في حالة تبيان هذه الحالة عبر التحليل للوضع الذي نحن فيه بقدر ما هو مقدر للتبيان فقط دون الخوض في التيهات التي تتعبنا ، ومع هذا التيه نرى في هذه الظاهرة ظاهرة أخرى وهو عجز التقدم الحضاري عن إشكال لهذه الظاهرة من قريب او بعيد ، ولا نريد أن نسجل في هذه المقدمة، أسباب ذلك، إنما نريد أن نشير إلى حقيقة أساس، هي عجز الأنظمة الحضارية عن معالجة هذه المشكلة، معالجة جذرية، رغم ما حققته من إنجازات تكنولوجية وعلمية

 

وفي الحقيقة، أن أساليب الأنظمة الحضارية والتي أتبعت المدنية الغربية في سلوكياتها وما هياتها الفسيولوجية الممزقة عقّدت المشكلة، وأضافت إليها عنصراً آخر، حين أوجدت ـ بتلك الأساليب ـ فئة من أفراد المجتمع، تعيش ظاهرة الحرمان بجميع أشكاله وألوانه، وحرمت من حقها من وسائل الحياة الضرورية وتحقيق ظاهرة الأمن الذاتي والإكتفاء الذاتي

 

الإسلام قدم نموذجاً متكاملا في الحلول الجذرية لهذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي باتت تقلق مضاجع المفكرين وعلماء الاجتماع ، فقدم بنموذجه ووحيه ومنطوقه الحكيم من رب العالمين على لسان سيد المرسلين أساليب علمية، لمعالجة مشكلات جميع الظواهر السلبية وتحويلها الى الإيجابية ومنها ظاهرة الحرمان، فضمن حقوق العامة والخاصة ورتب لها ترتيباً دقيقاً من حيث يصل المرء الى أفضل السبل لرقي البشرية في كل زمان ومكان ويخص جميع الفئات دون الحاجة الى التمييز أو تنقيص

 

فظاهرة الحرمان وحرمان الظاهرة من الأيقونات التي نقف عندها ونجبر على التريث أمامها والخضوع لها والخنوع لكل من يقدس هذه الظاهرة لأنها ولا محالة باتت من المسلمات المفروضة علينا في حياتنا  اليومية جبراً وقسرا ، لننا مجبرون عليها ولا محالة ومؤمنون بأنها توجد في كل فترة وكل مكان وزمان والحكيم من إتبع شرع ربه وترك هواه الى العقل والحكمة الربانية ، والتعيس من لم يكن له في إتباع الرشد أي سبيل  ( أفرأيت من إتبع هواه ) وقوله تعالى ( ومن أضل ممن أتبع هواه )  

 

ففي الحياة البشرية ظواهر كثيرة يمكن لنا تخيلها بكل بساطه ويمكن لنا ان نتخيلها بكل عنف …ولكننا ننحني أمامها تعظيماً وإجلالاً أو ننحني أمامها جبرا ..  لأن الذي بقى لنا هو التخيل فقط دون الإحداث في هذه الظواهر من تغيير أو تسييس لأن الجناية والمجني مفروض على المجني عليه بأي طريقة وأي وسيلة كانت سهلة ممتنعة كانت او صعبة منبسطه، فكم في الحياة من ظواهر عجيبة وغريبة ، وكم من ظواهر فيها القسوة وجفاء وتجريد، ولعل الناظر إلى التحليل الواقعي للمكونات اليومية للحياة العامة بين بني البشر يدرك هذه الظاهره وإن اخترقت مجال فهمه وعقله فهي ظواهر ومآسي وجب علينا التسليم لها والخضوع لها والخنوع لما اوجبت علينا هذه الظواهر من أمور إيجابية كانت أو سلبية

 

لعل الإنسان لم يدرك بما هيته حجم الظواهر التي يتلقفها في قلبه وفي يومه ، لأن الصميم والعميق في الوجدان لا يمكن لنا كبتها أو إخفائها بأي شكل من الأشكال ، ومن الظواهر التي كتب لها أن تكون في صميم الإنسان ظاهرة الحرمان وهي أكبر الظواهر نشوراً وأقساها على قلوب البشر، كتب لبني البشر ان يذوق مرارتها وكتب للجمع ان يذيقنا إياها فالكبير والصغير والحليم والحيران والرضيع واليافع والرجل المرأة والذكر والأنثى لهم أن يذوقوا لسعته من غير إدراك أو تدريك ، وكتب للقلب المرهف الضعيف ان تناله من هذه الظاهره ما ناله غير ذلك

 

نولد في الحياة وتولد معنا آمالنا وآلامنا ، ربما تطغى الآمال على آلام فيصبح للحياة نكهة ، وربما تطغى الآلام على الآمال فتصبح الحياة نكبه والفرق بين النكبة والنكهة حرف واحد فالأول يحزن ويشجي والثاني يفرح ويسجي وبينهما تلاقي في الموارد والموطن وإشتراك كبير في المرسم والمغنى وإختلاف في المعنى ، ومع هذا الإختلاف تورد علينا ظواهرنا المفروض علينا جبراً أو قسراً أو طوعاً واختيارا أو تطويعا وتختلف العوارض الحرمانية بإختلاف التشعبات اليومية لها

 

تتنوع الظاهر الحرمانية بتنوع الحالات الوجودية لها والتي يمكن لنا أن نوحدها حسب وجودها بيننا على النحو التالي :

أولاً : ظـاهرة الحـرمان العـــاطفي

ثانياً : ظـاهرة الحـرمان الإنتمــائي

ثالثاً : ظـاهرة الحـرمان الـــديني

رابعاً : ظاهرة الحرمان البنائي الـذاتي 

 

أولاً : ظاهرة الحرمان العاطفي الكلي والجزئي وهو على شاكلتين الطفولي والكبري

 

يولد الرضيع بين كنفات أم وأب وأختير له ان يولد من أبوين ويخرج الى الحياة ، وقبل ان يخرج الى الوجود تكون ظاهرة الحرمان قد طالته ، وأنفصل أبويه عن بعضهما البعض باختيارهما أو فعل فاعل ، سلم المحروم بقضائه وقدره ، فهذه قدرة الله في خلقه وهذه الحياة ، قسي على المحروم قدرا و قسي عليه الأهلون والأبوين وحتى من يرجوا منه اللطف والرحمة قد قسوا عليه ، لأن المجتمع يأبى أن يذيقه معنى العطف والرحمة فأذاقه الحرمان الثاني والثالث والرابع الى غير ذلك من سلسلة الحرمان والتعدي

 

ترفض الأم أن يكون رضيعها معها بحجة أنه سيكون عائق لها في مشوارها وتقدمها الحياتي ، لأن وجود هذا الطفل يسبب نوع من عائق حسب تخيلها ، ولا سيما أنها زهرة متفتحة على الدنيا فتترك الطفل للتشرد ومصاعب الحياة فيتربى في أحضان الحرمان والقسوة وفي تيه التخبط ، وأحسن الأمهات من فكرت جيداً في مسألة طفلها والحرمان ولكي تقتل هذه الظاهرة ولا ترى لظاهرة الحرمان وجودا أنها تهب طفلها لأمها وهي من تربيه بطريقتها الخاصة ، ولكي لا نتهجم عليها ونقسوا عليها بالكلام لأنها بدورها تريد أن ترى في حياتها وفي ملذاتها طريقاً جديداً عبر بوابة الزوج الجديد أو عبر بوابة الجري خلف السراب والملهيات اليومية من سهرات النسائية أو وهم التكميل التعليمي، فتلجا الى الحرمان الجزئي وليس الكلي لوليدها ، بل أفضل حالاً من ترى في الطفل ان لا يعيش ظاهرة الحرمان فتقتله بالشنق أو السم أو رميه في علب النفايات حاكمة عليه بالموت وان لا يذوق من الحياة مرارة او حلاوة

 

إن سلم الطفل من ظاهرة الأم القاسية يقابله في المقابل ظاهرة الحرمان من المجتمع فزوج الأم لا يقبل به لأنه أختار الأم ولم يختار معها من يقلقه مضاجعه وينغص عليه عيشته وحياته فبالتالي عليه أن  يأخذ منحنى التفكير الجدي في التخلص من الرضيع إما بقتله أو رميه لأبيه أو لجدته لأمه وأبيه أو تطليق أمه ففي كل الأحوال طاله من الحرمان ما لم يتوقعه طفلنا الحبيب

 

في كنف الأب يذوق الحرمان ما لم يذقه في أي موضع آخر فوالدة الأب كبيرة في السن وأخواته مشغولات بأولادهن وأزواجهن وأما زوجات إخوانه فمشغولات بأنفسهن والى غير ذلك من أن تأخذ دورة الانتقام دورته من الكنه والسلفه المطلقة ويكون الشؤم كله على الرضيع بدل من أمه ولا سيما إن كانت ظاهرة هذه الام العنف مع المجتمع النسائي بدرجة الكراهية من قبل الجميع في المنزل كانت كبيره وحسب تعاملها السابق مع الجمع التعامل البيتوتي التعالي أو التشاجر أو التضاد او التلاحم وبحسب درجة تعامل الأم السابقة يعامل طفلها بالمثل حتى إذا كان الوالدين ينتقمون من بعضهم البعض عن طريق إستخدام أو إهانة الإبناء او ضياع الأبناء كان ترمي الأنثى رضيعها في وجه زوجها وهو بدوره يهمله ولا يربيه لكي لا يكبر ويكون عوناً لمه وهكذا من النساء فيما بينهم تكون رجة الانتقام أكبر وأعظم وهذا يكون على سبيل مصلحة الطفل وطريقة التعامل معه

 

يقرر الجمع المبارك من الأهل والوالدين أن يزوجوا إبنهم لكي يتخلصوا من الرضيع ومن والده أو أن الأب بدوره يبحث عن من يرتاح له قلبه ويريد أن يكون أسرته من جديد ولكن عقبات الحياة تبدأ لهذا الحرمان من جديد ويا رب كما خلقتني ويخرج الجمع والمجتمع بآليتهم للحرمان الكل منهم وفق الصورة التي يراها مناسبة له

كما يعلم الجميع البحث عن زوجة وأهلها وفق المواصفات الأسرية بات أمراً في غاية الصعوبة ، حيث ان الحياة اختلفت مفاهيمها مع اختلاف التكوينات الأساسية للكينونة التكوينية والذاتية ، من الشهامة والرجولة والكرامة الى المادة والمادة الصرفه ، ولقد أعجبت لهذه الدنيا كان في زمن ما من زمن الحياة الحلال فيه سهلاً والحرام فيه بغاية الصعوبة ، فيمكن في الماضي ان تختار الفتاة وتخطبها وتتزوجها فتعف نفسك وتعفها عن الحرام وتعيش حياة كريمة وليس لك من الأمر شيء لا تسأل عن مقدم ولا مؤخر ولا عن مستواك الإجتماعي مجرد ان بلغ الجنسين يفكر ملياً كيف يجتمعا في الحلال ، واما في دورتنا هذه ما أصعب الحلال وما أسهل الحرام ، إن أردت الحرام فلا يمكن أن يصعب عليك طريقه في الداخل والخارج جميع الطرائق له متاحة ومفتوحه ولا أسهل من أن تجد عشيقة او خليلة أو صاحبة او خوية كما يسمونها في عصرنا الحاضر وأفضل الحال من له صديقه يهاتفها وتهاتفه ويقضي معها وطره على مختلف مشاربهم ومن الناس من الجنسين يمكن له ان يقضي وطره على مستويات مختلفه ومتباعده وعلى الهوى الذي يريد ، وإن لم يقدر في الداخل أخذ طائرة وعلى الخارج قضى ما قضى  ورجع الى بيته دون أن يشعر به أحد، بالمقابل ما أصعب الحلال إن أرادا أن يجتمعا في حلال خلقت أمامهم ألف عائق وعائق وليس لهم من أمرهم شيء سوى أنهم لا بدلهم أن يعيشوا تحت كنف ورحمة أهاليهم وذويهم إن تقدم لها احد او هو تقدم لإحداهن خرجت ألف علة عليه ولها ألف عله حتى تجلس الفتاة امام هذه العلل بكل مقاييسها وتنتظر رحمة الكبير والصغير دون النظر في ما لها وما عليها من أمور ، وإن حدث من هذه الفتاة وذاك الفتى أي مكروه اجتماعي أقيمت الدنيا عليهم أيما إقامة ، ولن تقعد فلا الحياة ترحم ولا الدنيا ترحم ولا الأقربون وهكذا تشتغل الألسن من قريب وبعيد عليه وعليها .. وأما عليها تشتغل الألسن وأشد من اللسن العاملة الهاتكه لا تجدها كالزجاج يضيره على شحط او خط أو مرور جارح وحاد 

 

المقصود إن وجد الإنسان بين ركام الحياة من تكن له نفسه ويرتاح لها ضميره ، ووجد في الأسرة والعائلة منفساً طيباً ، ورأى في العائلة والفتاة مثال العائلة والفتاة المشرفة ، خرجت العوائق البديهية فتجد ان الفتاة تارة ترفض أنه سبق وأن تزوج أو ترفض أنه يحمل بين جنباته أطفالاً  إن كان الجمع من أهلها على موافقة تامة والكيسة والفطنة من تطلب حرمان الأطفال من والدهم الى الجدة والعمة والخالة ونحو ذلك الى أن يستقر القرار والتلاقي والتزود بالمعرفة بين الزوجين حسب المفاهيم التي تطرأ في كل حاله ووفق كل ضالة، وإن اقتنعت الفتاة بالخاطب الذي يحمل بين جنباته خانة ( سبق وأن تزوج مضافاً عليه له أطفال ) تجد الرفض الكلي من الأهل غير مدركي رغبة الفتاة وواصمين عليها صفة ظاهرة الحرمان منها وعليها وإن كان أصل ظاهرها وباطنها رحمة بالحالة الحرمانية الوجودية  فتخرج الى الردهات المنزلية والعللية التعلل لماذا تذهب الإبنه الى من له مولود ؟ ولما لا تأخذ غير مرتبط في الحياة ؟ ولماذا تكب نفسها في وحل المشاكل وقيل وقال ؟ ولماذا تخلط ذاتها بغير من ليسوا بذاتها ؟ الى غير ذلك من أدوات وتعليلات الحرمان

إن أدركنا بديهية الحرمان الطفولي والكبري نجد الحرمان الثانوي الذي ربما يكون له الأثر السيء المستقبلي للشاب والشابة على سواء وهو الحرمان الجبري في الإختيار السلوك الحياتي والتكوين المستقبلي ، فالواحد منهم عندما يختار مسلكاَ حياتياً نجد تدخل الأهل في الإختيار أو الجبر الإختياري في التعليم الجامعي والأكاديمي والحياة الزوجية العامة ، فتفرض عليهم التعليم والزواج فرضاً جبرياً أو جرعة جرعة والطرف المحروم مرغم عليه مجبر على التواطوء معه حياءً من الجابر أو تراضياً كرها او مرغما خائفا ، فالطبيب يريد ان يكون إبنه وإبنته طبيبه وهكذا المهندس والطيار والعسكري من غير مراعاة لرغبتهم في الحياة العملية ، وإن دخل الإبن والإبنة مجالاً مغايراً وسم بالكيل وجمل التنكيلات ، وألف وابل من اللوم والويل والثبور ، فتراضياً للحالة الجبرية وتراخياً لها يدخلون مجالاً ليسوا لهم فيه رغبة ورأي ، فيكتب لهم الفشل والضياع المستقبلي نصيبهم ، ومثل هذه الحالة الحالة الزوجية والتزويجية عندما تحرم الفتاة من رغبتها أو ترغم على غير رغبتها ، وتحرم من حق أوجب الله لها وهو الاختيار الموافقة أو غير موافقة الإيجاب والقبول ( البكر تستأذن والثيب تستأمر ) بنص حديث رسول البشرية ، ومنهم من يجبرون على الحالة الحرمان جرعة جرعة كأن يحسن المريد ولو بالغش أو يقبح الطالب ولو بالكذب والوشاية ففي كل الصور يقع الحرمان العمري عليهم جبرا وقهرا ، وعند الخروج من هذه الحالة برفض الفتى والفتاة يسمى في العرف العام الخروج عن أدبيات الأهل ويحورها البعض بعقوق الوالدين فتنزل الدعوات عليهم نزولاً حمما ، فهروباً من مسمى العاق والعاقة ، ورضوخاً تحت طائلة الجبر توافق الفتاة على مضض وتربط مصير حياتها بمن ليس به رغبة ، إرضاءً للكبار فدمرت ذاتها وألغت كيانها وأهدرت حقها الرباني في الاختيار وبناء أسرة وفق الصورة التي ترسمها ، وأكبر هدم لها هدم آمالها وأحلامها ، ويا ضيعة من دمرت أحلامه وفقدت آماله من أقرب الناس له وممن  ترجوا منهم النصرة والمؤازرة في الحياة

 

إن كان الفتى والفتاة أجبروا ذاتهم أن لا يخوضوا في الملهيات والمحرمات وضبطوا حدود رب العالمين وألزموا نفسهم العفة طيلة فترة حياتهم ما قبل الحالة الزوجية فعفوا لسانهم وفروجهم وذاتهم عن كل حرام ومحرم ، ومع هذا الالتزام القوي تجاه رب العالمين ، عملوا أمراً لم يعمله الجابر المغرم من أنهم رفعوا رؤوس أهاليهم من الوالدين والإخوان والأقارب من الحفاظ والتحفظ والمحافظة ، ولو علم حال الجابر والحارم أن الفتى والفتاة بما يفكر لما ألزم نفسه بشطحة الحرمان العمري لموليه وموليته ، وأفضل حالاً من منهن من تقول ( لست أنا من الفتيات اللاتي يرغمن أنوف أهاليهن في التراب في آخر عمري والأفضل حالاً من تقول لست أنا من تغضب رب العالمين وتفعل أفاعيل أخرب بها دنيتي وآخرتي ) فلو علم الجابر والغارم والحارم وسمع هذه المقولة من موليته لما أجبرها كرهاً أو تحسيناً وتقبيحاً على من ليس له رغبة فيها ولا أوصلها الى من له بها رغبة عبر بوابة الشرع

 

أدركنا الحرمان الطفولي بتفصيلاته المبسطة ، ولم ندرك الحرمان الكبري وما نراعي فيه اهتمام في الذات فالحرمان حرمان أياً كان نوعه وأياً كانت تفصيلاته

فالفتاة والفتى لهم ميولهم العاطفية في حالة البلوغ والكل من البشر يعيش قصة جميل وبثينة وقيس وليلى وعنتر وعبلة ، فالحياة اوجبت عليهم أوجب عليهم الميل العاطفي لأي شخص كان وليس كل فتى يميل الى أي فتاة او كل الفتيات ول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما فيا الحكم والسلطه في إيران

كتبها أحمد نواز بخش ، في 15 يوليو 2008 الساعة: 09:02 ص

مافيا الحكم والسلطة في إيران

 

أحمـــد نواز بخـــــــــــــش

yaumry@gmail.com

 

ثمة توجهات إمبراطورية ضمن الحكم في إيران، وبناء القاعدة الفارسية التي أزيلت في عهد الخلافة الراشدة والتي يقول جل الفارسيين الإيرانيين ان إزالتها خسارة للبشرية إذ كانت تعتبر العمود الفقري للبشرية في التوازنات الحكمية في التكوين الرأس الحقيقي من الإمبراطوريات الرئيسيه الحاكمه

ويرى بعض المخلصون ان الحكم في إيران أشبه ما تكون بمافيا تنفذ وبدقة متناهية بروتوكولات حكماء صهيون

إن مؤسسة الحكم في إيران هي أكثر المؤسسات الحكمية تعقيدًا من مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية وحتى الأوروبية وهي أشبه بمافيا السلطة العسكرية المتداخلة في بعضها وأشبه ما تكون بالإدارة الإستخباراتية الأمنية وأكثر منها ما تكون مثل المؤسسات الحكومية المتعارف عليها دوليًا, حيث كانت وما تزال على مدى أكثر من 27 عامًا من عمر الجمهورية الصفوية الإيرانية, تتحكم المؤسسة الدينية الإثناعشرية الصفوية المتمثلة برجالات الحوزة الدينية والمؤسسة العسكرية (الحرس الثوري) والأمنية (كبار رجال الأمن وأجهزة الاستخبارات وقوات القدس ) وكبار الإقطاعيين ورجالات البازار, بمفاصل الدولة والنظام البيروقراطي وتخرج معظم رجالات الحكم من المتشددين القمعيين والإصلاحيين من هذه المؤسسات ،

ويلعب المرشد الأعلى للثورة الفارسية الصفوية دوراً بارزاً في صياغة الحياة العامة للحكم وهو أشبه ما يكون بالملكية وله صلاحيات الملك في إدارة الدولة وتعيين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وعزله وتعيينه وتعيين القيادات الأمنية والعسكرية الوزراء ومجلس الوزراء فالمرشد السابق للثورة الإيرانية الخميني الهندي وكذلك المرشد الحالي علي خامنئي دورًا مفصليًا في كيفية إدارة الحكم وضبط إيقاع اللعبة السياسية على ضوء المعطيات الموجودة

إن المتغير الأساس الذي دخل على الخط هذه المرة بعد انتخابات المجالس المحلية والبرلمان ورئاسة الجمهورية هو دخول تلاميذ مصباح يزدي على الخط بقوة وهيمنتهم على كل تلك المفاصل والمؤسسات, حيث يعتبر الأخير الأب الروحي لمؤسسة الحجتية ذات التوجهات المتشددة والشطحات الميتافيزيقية والطائفية الصفوية والفارسية العنصرية.

وتعتبر المدرسة الحقانية في قم والجامعة الفاطمية ومؤسسة الخميني فيها من أهم مراكز صنع توجهات تلك المؤسسة الطائفية المتزمتة. وينتمي إلى مؤسسة الحجتية معظم رجالات السلطة الحالية في إيران ومنهم على سبيل المثال: رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد وأحمد جنتي( رئيس مجلس صيانة الدستور) وإمامي كاشاني ومعظم أعضاء مجلس الخبراء (المشرفين على انتخابات وأعمال المرشد) ومعظم أعضاء مجلس الشورى وأعضاء قادة الحرس الثوري مثل يحيى رحيم صفوي و حزب الأعمار (آبادگران) والوزراء الأساسيين مثل وزير الاستخبارات محسن إجه إيي ووزير الداخلية مصطفى بور محمدي ومساعده محمد باقر ذو القدر ووزير الخارجية متكي ووزير الدفاع نجار وغيرهم من الوزراء والقادة العسكريين و الأمنيين.

الجناح الذي يمثله أحمدي نجاد هو الأكثر تطرفًا في المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران, حيث وقف بحزم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة دائمًا مع مرشحه وبرنامجه السياسي المتطرف ضد المرشح الآخر في الجناح البرجماتي المتمثل بالإصلاحيين وهاشمي رفسنجاني وجماعة كوادر البناء وثلة من مراجع التقليد ورجال الدين بالمؤسسة الدينية الإيرانية. وبوصول أحمدي نجاد أطبق الجناح المتشدد ومؤسسة الحجتية على كافة مفاصل السلطة وشرعوا في تطبيق برنامجهم المتطرف والمتزمت وسياسة المواجهة خلافًا لبرجماتية هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي المهادنة, وهم – أي مؤسسة الحجتية - منطلقين من “بردايم” هو تهيئة الأرضية والساحة الداخلية والرأي العام إلى المواجهة المصيرية بين الخير المطلق الذي يمثلونه هم والشر المطلق الذي يمثله الآخر وصولاً إلى المعركة المصيرية التي تمهد لظهور المهدي الموعود في تراجيدية هي أشبه إلى حكايات كان يا ما كان أو على الأقل إعادة استحضار بعض مفاهيم الحرب الباردة وتدشين تلك الحرب من خلال أدلجة منطلقات الثورة الإيرانية، وتعميمها لكي تكون نموذجًا يحتذى بها إلى كافة الدول الإسلامية وحركات التحرر العالمية ويكون لهم الدور المركزي في صياغة وانطلاقة تلك الحرب وإدارتها حسب مصالحهم الطائفية والقومية الفارسية، كما فعل الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة و مع المعسكر الشرقي.

يبلغ عدد مؤسسات الحكم سبعا في إيران وكل مؤسسة منها متداخلة في أخرى ويحركها كأحجار رقعة الشطرنج المرشد الأعلى للثورة الصفوية وهي على النحو التالي :

 

أولاً: القيادة العليا والمرشد الأعلى والذي يندرج تحت مباشرة المؤسسات الباقية

مؤهلات المرشد
وفق ما ورد في المادتين (5) و(109) من الدستور الإيراني فإن مؤهلات من يختار لمنصب المرشد الأعلى هي:
1- العلم ليقوم بدور المفتي في النوازل.
2- العدالة والمروءة.
2- الفقه الواسع بظروف العصر.
3- الشجاعة، والفطنة والذكاء، والقدرة على إدارة الأمور.

مهام المرشد العلى وصلاحياته
1- إقرار السياسات العامة للدولة، بعد استشارة مجلس تشخيص مصلحة النظام لتحديد الأهم والمهم، وللمرشد القرار النهائي.
2- مراقبة تنفيذ السياسات العامة للدولة.
3- إصدار مرسوم الانتخابات العامة.
4- يحتفظ بحق إصدار القرارات المهمة للقوات المسلحة.
5- إعلان الحرب والسلام، والتعبئة العامة للقوات المسلحة.
6- تعيين وإقالة الشخصيات التالية:
    - فقهاء مجلس الأوصياء.
    - رئيس الهيئة القضائية.
    - مدير الإذاعة والتلفزيون.
    - رئيس أركان الجيش، وقائد قوات حرس الثورة الإسلامية. 
    - جميع قادة أسلحة الجيش المختلفة.
7- فض النزاعات بين أجنحة القوات المسلحة بالاستعانة بمجلس تشخيص مصلحة النظام.
8- حل المشاكل التي لا تحل بالطرق العادية، بالاستعانة بمجلس تشخيص مصلحة النظام.
9- المصادقة على مرسوم الانتخابات الرئاسية، وعلى استكمال مرشحي الرئاسة للصفات المذكورة في الدستور، والتي يجب المصادقة عليها من مجلس الأوصياء قبل بدء الانتخابات.
10- إقالة رئيس الدولة من منصبه تحقيقا للمصلحة العامة بعد أن يدينه القضاء في مخالفة قانونية أو بعد أن يحجب مجلس الشورى الثقة عن الرئيس في ضوء ما ورد في المادة (89) من الدستور.
11- إسقاط أو تخفيف الأحكام القضائية على المدانين وفق ما تسمح به الشريعة الإسلامية وبتزكية من رئيس الهيئة القضائية. وللمرشد أن يعطي بعض صلاحياته لشخص آخر.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



 

لا تبخل علي بالنصح فأنت مني وأنا منك

كن الأفضل وقوّم فكري ونتاجي ولا تحتقره فكلنا كالقمر لنا جانب مظلم